الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 22 · الصفحة الأصلية 488 / داخلي 485 من 652

[صفحة 488]

تقوم العين بما لها من المنافع مع صلاحيتها لما ذكرناه من المنافع المعدودة في كل بنسبته، فإذا قيمتها على الأول مائة درهم، و على الثاني عشرة دراهم، علم أن قيمة المنفعة الموصى بها تسعون، فيجب أن يكون مع الورثة ضعفها، و من جملته الرقبة بعشرة، قال في المسالك، و هذا هو الأصح.


و ثالثها- تقويم المنفعة على الموصى له فتحتسب من الثلث، و أما الرقبة فلا تقوم على الموصى له، و لا على الورثة، أما الموصى له فظاهر، لأنها ليست له و أما الوارث فللحيلولة بينه و بينها، و سلب قيمتها بسلب منافعها فكأنها تالفة.


و منه يعلم وجه الاحتياج على القول المذكور، و مرجعه الى أن الرقبة لا قيمة لها من حيث سلب منافعها، فتكون من قبيل الحشرات و نحوها مما لا قيمة فيه، و ما لا قيمة له لا معنى لاحتسابه على أحد، و فيه ما عرفت في توجيه القول الثاني.


تذنيب: يشتمل على مسئلتين:


الاولى [فيمن يجب عليه نفقة العبد الموصى بمنافعها مؤبدة]:


قالوا: إذ أوصى بخدمة عبد بعد مدة معينة، فنفقته على الورثة، لأنها تابعة للملك. و لا إشكال في الحكم المذكور لو كانت المنفعة الموصى بها معينة بوقت، و لا ريب و لا خلاف في بقاء العين على ملك الورثة، و النفقة تابعة للملك.


و انما الكلام فيما إذا كانت المنفعة الموصى بها مؤبدة، فمن الذي تلزمه نفقة العبد، قيل: فيه وجوه.


أحدها- و هو اختياره في المسالك أنه الوارث، لما ذكر من أنها تابعة للملك، و الوارث هو المالك للرقبة، و هذا القول يتفرع على القول الثاني من الأقوال الثلاثة المتقدمة، و لهذا انه في المسالك اختار هنا كونها على الوارث الذي هو المالك، لاختياره في ذلك القول بتقويم العين على الورثة، و أنها تكون ملكا لهم.


التالي الأصلية 488داخلي 485/652 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...