الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 22 · الصفحة الأصلية 504 / داخلي 501 من 652

[صفحة 504]

عنه، للاتفاق على الحكم، و القاعدة المفيدة للحكم فيهما، انتهى و هو جيد.


الثالث [في قبول شهادة عبديه على حمل أمته منه و كراهة استرقاق الحمل لهما]


قالوا: لو أشهد إنسان عبدين له على حمل أمته و أنه منه، ثم مات و أعتق المملوكان ثم شهدا بذلك، فإنه تقبل شهادتهما، و هل يسترقهما المولود حينئذ؟ قيل: بالمنع، و قيل: بالجواز على كراهة.


أقول الأصل في هذه المسئلة ما رواه


الشيخ في الصحيح عن الحلبي (1) «عن أبى عبد الله (عليه السلام) في رجل مات و ترك جارية و مملوكين، فورثه أخ له فأعتق العبدين، و ولدت الجارية غلاما فشهدا بعد العتق أن مولاهما كان أشهدهما أنه كان يقع على الجارية و أن الحمل منه، قال: تجوز شهادتهما، و يردان عبدين كما كانا».


و ما رواه


المشايخ الثلاثة عن داود بن فرقد في الموثق (2) «قال سئل أبو عبد الله (عليه السلام) عن رجل كان في سفر و معه جارية له و غلامان مملوكان فقال لهما: أنتما حران لوجه الله، و أشهد أن ما في بطن جاريتي هذه مني فولدت غلاما، فلما قدموا على الورثة أنكروا ذلك و استرقوهما، ثم ان الغلامين عتقا بعد ذلك، فشهدا بعد ما أعتقا أن مولاهما أشهدهما أن ما في بطن جاريته منه، قال تجوز شهادتهما للغلام، و لا يسترقهما الغلام الذي شهدا له، لأنهما أثبتا نسبه».


قيل: و الاستدلال بالخبرين مبني إما على قبول شهادة المملوك مطلقا أو على مولاه، لأنهما بشهادتهما للولد و الحكم بها صارا رقا له، لتبين أن معتقهما لم يكن وارثا، أو على أن المعتبر حريتهما حال الشهادة، و ان ظهر خلافها بعد ذلك، أو على أن الشهادة للمولى لا عليه، فتقبل.


و أورد على الأخير بأن الحكم بكون الولد مولى موقوف على شهادتهما


(1) التهذيب ج 6 ص 250 ح 642. الوسائل ج 13 ص 460 ح 1.

(2) التهذيب ج 9 ص 222 ح 870، الكافي ج 7 ص 20 ح 16، الفقيه ج 4 ص 157 ح 544.

الوسائل ج 13 ص 461 ح 2.


التالي الأصلية 504داخلي 501/652 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...