الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 22 · الصفحة الأصلية 511 / داخلي 508 من 652

[صفحة 511]

نسمة بثلاثين دينارا فلم يوجد له بالذي سمى؟ قال: ما أرى لهم أن يزيدوا على الذي سمى، قلت: فان لم يجدوا؟ قال: يشترون من عرض الناس ما لم يكن ناصبا».


و ما رواه


الصدوق في الفقيه عن على بن أبي حمزة (1) عنه (عليه السلام) أنه قال «فليشتروا من عرض الناس ما لم يكن ناصبيا».


و ما رواه


المشايخ الثلاثة في الصحيح أو الحسن الى على بن أبي حمزة (2) «قال سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن رجل أوصى بثلاثين دينارا يعتق بها رجل من أصحابنا فلم يوجد بذلك قال: يشترى من الناس فيعتق».


و شيخنا في المسالك لم يورد دليلا على القول المذكور إلا الرواية الأخيرة، ثم اعترضها بضعف السند بعلي بن أبي حمزة، قال فالحكم بها مع مخالفة مقتضى الوصية ضعيف، ثم قال: و مع ذلك فليس في الرواية تقييد بعدم النصب، لكن اعتبره الجماعة نظرا الى أن الناصبي كافر، و عتق الكافر غير صحيح، فالقيد من خارج، الى أن قال: و الأقوى أنه لا يجزى غير المؤمنة مطلقا، فيتوقع المكنة، انتهى.


أقول: أما الرد بضعف السند فليس بمسموع عندنا، و لا عند المتقدمين، و لا معتمد مع أن أصحاب هذا الاصطلاح متى اتفق الأصحاب على العمل بالخبر تلقوه بالقبول، و الأمر كذلك إذ لا مخالف في الحكم فيما أعلم، على أنه قد تقدم منه قريبا في مسئلة عدم قبول شهادة الوصي مع التهمة، ما يدل على تمسكه بالشهرة و ان كانت خالية من الدليل بالكلية، فإنه بعد أن استحسن مذهب ابن الجنيد عدل عنه الى المشهور من حيث الشهرة لا غير، كما تقدم إيضاحه.


و أما طعنه في الرواية بأنها خالية من التقييد بعدم النصب، ففيه أن الروايتين


(1) الفقيه ج 4 ص 159 ح 554. الوسائل ج 13 ص 462 ح 2.

(2) الكافي ج 7 ص 18 ح 9، التهذيب ج 9 ص 220 ح 863، الفقيه ج 4 ص 159 ح 355، الوسائل ج 13 ص 462 ح 1.

التالي الأصلية 511داخلي 508/652 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...