الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 22 · الصفحة الأصلية 531 / داخلي 528 من 652
»»
[صفحة 531]
و قال ابن الجنيد: لو أوصى للمملوك بثلث ماله،
فقد روي (1) «عن أبى عبد الله (عليه السلام) أنه قال: فان كانت الثلث أقل من قيمة العبد بقدر ربع القيمة استسعى العبد في ربع القيمة، و ان كان الثلث أكثر من قيمة العبد أعتق العبد، و دفع اليه ما فضل من الثلث بعد القيمة».
و يخرج الثلث من جميع التركة، و لو كانت الوصية للمملوك بمال مسمى لم يكن لعتاقه يجوز إخراج ذلك من غير رقبته، و لو كانت جزء من التركة كعشر أو نحوه كان العبد بما يملكه من ذلك الجزء من رقبته متحررا، أو باقية كما قلنا، و اختار ابن إدريس مذهب الشيخ في الخلاف.
قال في المختلف بعد نقل هذه الأقوال: و المعتمد أن نقول ان كانت الوصية بجزء مشاع كثلث أو نصف أو ربع قوم العبد و أعتق عن الوصية، فإن فضل من قيمته شيء استسعى في الفاضل للورثة، سواء كان الفاضل ضعف قيمته أو أقل أو أزيد، و ان قضى عتق و أخذ الفاضل، فان ساواه عتق، و لا شيء له و لا عليه، و ان كانت الوصية بعين بطلت و لا شيء له، و لا يعتق منه شيء.
و قال المحقق في الشرائع: و يعتبر ما أوصى به المملوك بعد خروجه من الثلث، فان كان بقدر قيمته أعتق، و ان كان قيمته أقل أعطى الفاضل، و ان كانت أكثر سعى للورثة فيما بقي ما لم يبلغ قيمته ضعف ما أوصى له به، فان بلغت ذلك بطلت الوصية، و قيل: تصح و يسعى في الباقي كيف كان و هو حسن، انتهى.
أقول: و الذي وقفت عليه من الأخبار المتعلقة بهذه المسئلة ما رواه
الشيخ في التهذيب عن الحسن بن صالح الثوري (2) «عن أبى عبد الله (عليه السلام) في رجل أوصى لمملوك له بثلث ماله، قال: فقال: يقوم المملوك بقيمة عادلة، ثم ينظر ما يبلغ ثلث الميت، فان كان الثلث أقل من قيمة العبد بقدر ربع القيمة استسعى العبد في ربع القيمة، و ان كان الثلث أكثر من قيمة العبد أعتق العبد و دفع اليه
(1) التهذيب ج 9 ص 216 ح 851، الوسائل ج 13 ص 467 ح 2.
(2) التهذيب ج 9 ص 216 ح 851، الوسائل ج 13 ص 467 ح 2.