الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 22 · الصفحة الأصلية 540 / داخلي 537 من 652

[صفحة 540]

كما سيأتي تحقيقه ان شاء الله تعالى في المسئلة عند ذكرها، فلا اشكال بحمد الملك المتعال، و على تقديره فالظاهر أنه لا يقيد بكون القيمة ضعف الدين أو غيره و بالجملة فإنه يندفع بذلك ما ذكروه من الإشكال الذي أوردوه على هذه الروايات، و ان بقي فيها اشكال من وجه آخر على هذا القول.


و كيف كان فالعمل على ما دلت عليه و الوقوف على مواردها حسب، هذا بالنسبة إلى المنجزات.


و أما الوصية فلم يتعرضوا (عليهم السلام) لها في شيء من النصوص المذكورة، كما سيظهر لك ان شاء الله تعالى و مما حققناه يظهر لك صحة ما أشرنا إليه في غير موضع مما تقدم أن الأظهر هو الوقوف في الأحكام على موارد الأخبار، و لا يلتفت الى ما يدعونه من القواعد في مقابلتها، فان هذه القواعد غير معلومة، و ان دلت الأخبار على بعض أفرادها و مع ثبوت كونها قواعد فالتخصيص فيها ممكن، لا منافاة فيه


الثاني [في نقل الأقوال في العتق المنجز و عليه دين]:


أن مورد الروايات المتقدمة هو العتق المنجز، و هو الذي صرح به الشيخ المفيد و من تبعه، و الشيخ في النهاية و من تبعه عدوا الحكم إلى الوصية بالعتق.


قال في المسالك: و لعله نظر الى تساويهما في الحكم و أولويته في غير المنصوص، لان بطلان العتق المنجز على تقدير قصور القيمة عن ضعف الدين مع قوة المنجز لكونه تصرفا من المالك في ماله، و الخلاف في نفوذه من الأصل يقتضي بطلانه في الأضعف، و هو الوصية بطريق أولى انتهى، و لا يخفى ما فيه.


و أورد أيضا على الشيخ القائل بتعديها: بصحيحة عبد الرحمن إلى الوصية، معارضتها فيها بصحيحة الحلبي المتقدمة، فإنها تدل بإطلاقها على انعتاقه متى زادت قيمته عن الدين، و هو الموافق لما تقرر من القواعد، فلا وجه لعمل الشيخ بتلك الرواية مع عدم ورودها في مدعاه، و اطراح هذه الرواية و من الجائز اختلاف حكم المنجز و الموصى به في مثل ذلك كما اختلفا في كثير من الأحكام


التالي الأصلية 540داخلي 537/652 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...