الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 22 · الصفحة الأصلية 548 / داخلي 545 من 652

[صفحة 548]

كل من تقرب إليه إلى آخر أب و أم في الإسلام، و اختلف الناس في القرابة.


فقال الشافعي: إذا أوصى بثلثه لقرابته و لأقربائه و لذي رحمه، فالحكم واحد، فإنه ينصرف الى المعروفين من أقاربه في العرف، فيدخل فيه كل من يعرف في العادة أنه من قرابته، سواء كان وارثا أو غير وارث، قال: و هذا قريب يقوى في نفسي، و ليس لأصحابنا فيها نص عن الأئمة (عليهم السلام).


و قال في المبسوط: قال قوم: ان هذه الوصية للمعروفين من أقاربه في العرف فيدخل فيه كل من يعرف في العادة أنه من قرابته، سواء كان وارثا أو غير وارث و هو الذي يقوى في نفسي، و قال قوم: انه يدخل فيه كل ذي رحم محرم، و أما من ليس بمحرم له فإنه لا يدخل فيه، و ان كان له رحم مثل بني الأعمام أو غيرهم، و قال قوم: انها للوارث من الأقارب، و أما من ليس بوارث فإنه لا يدخل فيه، و الأول أقوى، لأن العرف يشهد به، و ينبغي أن يصرف في جميعهم، و في أصحابنا من قال: انه يصرف ذلك الى آخر أب و أم له في الإسلام، و لم أجد به نصا و لا عليه دليلا مستخرجا و لا به شاهدا.


و قال ابن الجنيد: و من جعل وصية لقرابته و ذوي رحمه غير مسمين كان لمن تقرب اليه من جهة ولده أو والديه، و لا اختار أن يتجاوز بالتفرقة ولد الأب الرابع، لأن رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) لم يتجاوز ذلك في تفرقة سهم ذوي القربى من الخمس.


و ابن إدريس في هذه المسئلة اختار ما ذهب اليه الشيخ في الخلاف و المبسوط و كذا ابن البراج، و هو المشهور في كلام المتأخرين.


قال في المختلف: و المعتمد قول الشيخ في المبسوط و الخلاف، حملا للفظ على المعنى العرفي عند تجرده عن الوضع الشرعي، كما هو عادة الشرع في ذلك و القول الذي اختاره في النهاية قد اعترف في المبسوط بأنه لم يجد عليه نصا و لا عليه دليلا و لا به شاهدا، و كفى به حجة على نفسه.


التالي الأصلية 548داخلي 545/652 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...