الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 22 · الصفحة الأصلية 564 / داخلي 561 من 652
»»
[صفحة 564]
رددناهم الى مذهبهم، و إلا فاللازم الحكم ببطلانها، بناء على اشتراط العدالة، إذ لا وثوق بعدالته في دينه، و لا ركون إلى أفعاله لمخالفتها لكثير من أحكام الإسلام، انتهى.
و أطلق الأكثر كالمحقق في الشرائع و الشهيد في اللمعة و الدروس و العلامة في جملة من كتبه و غيرهم جواز وصية الكافر الى مثله، مع أن المشهور عندهم اشتراط العدالة في الوصي، و هو مؤذن بالقول بالاكتفاء بعدالة الكافر في دينه، و به يظهر رجحان ما قواه في المسالك.
و من جملتها البلوغ، و قد تقدم الكلام في أنه لا تجوز الوصية إلى الصبي إلا أن يكون منضما الى بالغ، و أنه لا يتصرف الصغير قبل البلوغ، فإذا بلغ صار شريكا، و للبالغ الاستقلال بالتصرف ما دام صغيرا، قيل: و فائدة صحة الوصية إلى الصغير منضما مع عدم صحة تصرفه تأثير نصيبه في تلك الحال في جواز تصرفه بعد البلوغ.
أقول: و يدل على هذه الأحكام أعني صحة وصاية الصغير منضما الى البالغ و صحة تصرف البالغ وحده قبل بلوغ الصبي، و عدم جواز تصرف الصبي قبل البلوغ ما رواه
المشايخ الثلاثة (قدس الله أرواحهم)عن علي بن يقطين (1) قال: «سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن رجل أوصى الى امرأة و أشرك في الوصية معها صبيا؟ فقال:
يجوز ذلك و تمضى المرأة الوصية و لا تنتظر بلوغ الصبي و إذا بلغ الصبي فليس له أن لا يرضى إلا ما كان من تبديل و تغيير فان له أن يرده الى ما أوصى به الميت».
و ما رواه
المشايخ المذكورون في الصحيح عن محمد بن الحسن الصفار (2) قال: «كتبت الى أبى محمد (عليه السلام): رجل أوصى الى ولده و فيهم كبار قد أدركوا، و فيهم صغار أ يجوز للكبار أن ينفذوا وصيته و يقضوا دينه لمن صح على الميت
(1) الكافي ج 7 ص 46 ح 1، التهذيب ج 9 ص 184 ح 743، الفقيه ج 4 ص 155 ح 1، الوسائل ج 13 ص 439 ح 2.
(2) الكافي ج 7 ص 46 ح 2، التهذيب ج 9 ص 185 ح 744، الفقيه ج 4 ص 155 ح 2، الوسائل ج 13 ص 438 ح 1.