الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 22 · الصفحة الأصلية 57 / داخلي 55 من 652
»»
[صفحة 57]
في كتاب الحج هو الجواز، تمسكا بالأصل السالم عن المعارضة.
و كذا الكلام في أنه هل يخص التحريم بما إذا كان العقد للموكل، أو أعم من ذلك؟ اشكال، و ان كان المتبادر من كلامهم الأول.
قال في المسالك: و هل التحريم مشروط بكون العقد للموكل كما هو ظاهر الكلام و النص، أو هو أعم من ذلك حتى يحرم على الأب و الجد، و شبههما التوكيل حال الإحرام في إيقاع عقد المولى عليه، و كذا الوكيل الذي يسوغ له التوكيل كل محتمل، و طريق الاحتياط واضح، انتهى و الله سبحانه العالم.
الرابعة [في القول بكراهة تولي ذوي المروات المنازعة]:
قالوا: يستحب أن يكون الوكيل تام البصيرة فيما وكل فيه عارفا باللغة التي يحاور بها، و عن ابن البراج ان ذلك واجب، و كذا عن ظاهر أبي الصلاح، ثم ردوا ذلك بأنه ضعيف، قالوا: و يكره لذوي المروات بان يتولوا المنازعة بأنفسهم، و المراد بأهل المروات يعني أهل الشرف و الخطر و المناصب الجليلة الذين لا يليق بهم الامتهان.
و نقل الأصحاب في كتب الفروع أنه
روي (1) «أن عليا (عليه السلام) وكل عقيلا في خصومة، و قال، ان للخصومة قحما ان الشيطان ليحضرها و أني لأكره أن أحضرها».
و في الصحاح القحمة بالضم المهلكة، و المراد بأن للخصومة قحما أي انه تقحم بصاحبها الى ما لا يريده.
أقول: لم أقف على هذا الخبر فيما حضرني من كتب أخبارنا بل الموجود فيها إنما هو ما يدل على خلافه
«من تحاكم علي (عليه السلام) (2) مع من رأى درع طلحة أخذت غلولا عنده، فقال (عليه السلام) درع طلحة أخذت غلولا يوم البصرة، فأنكر من هي بيده، فدعاه المنكر إلى المحاكمة إلى شريح القاضي فحاكمه اليه».
و القضية
(1) المستدرك ج 2 ص 511، النهاية لابن الأثير ج 4 ص 19، لسان العرب ج 12 ص 463 و فيه وكل عبد الله بن جعفر.
(2) التهذيب ج 6 ص 273 ح 152، الوسائل ج 18 ص 194 ح 6.