الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 22 · الصفحة الأصلية 593 / داخلي 590 من 652

[صفحة 593]

كما هو ظاهرها.


و أخبار النيابة موردها كما هو الظاهر من سياقها انما هو الفتوى في الأحكام، و القضاء بين الخصوم، و أما مثل الولاية على طفل أو مال غائب أو نحو ذلك، فليس في الأخبار ما يدل على اختصاصه بالإمام أو الفقيه الجامع للشرائط.


نعم ذلك وقع في كلام الأصحاب، و بذلك يظهر لك ما في كلام ابن إدريس من الضعف و القصور لبنائه على أن الثقة غير مأذون له في الدخول في هذه الأمور.


قال في المسالك: و يستثني من موضع الخلاف ما يضطر إليه الأطفال و الدواب من المؤنة، و صيانة المشرف على التلف، فان ذلك و نحوه واجب على الكفاية على جميع المسلمين، فضلا عن العدول منهم، حتى لو فرض عدم ترك مورثهم مالا فمؤنة الأطفال و نحوهم من العاجز عن التكسب واجب على المسلمين من أموالهم كفاية، كإعانة كل محتاج، و إطعام كل جائع يضطر اليه، فمن مال المحتاج إليه أولى، انتهى.


و مرجع كلامه (قدس سره) الى أن هذه الأشياء التي يضطر إليها يجب إخراجها عن محل الخلاف، بمعنى أنها لا يتوقف على وجود الإمام أو النائب أو الثقة، فلو لم يوجد أحد منهم امتنع النظر فيه، بل يجب ذلك على الكافة وجوبا كفائيا ان لم يوجد أحد من هؤلاء، و هو جيد.


و قال في المسالك أيضا: اعلم أن الأمور المفتقرة إلى الولاية إما أن يكون أطفالا أو وصايا أو حقوقا أو ديونا فان كان الأول فالولاية فيهم لأبيه، ثم لجده لأبيه، ثم لمن يليه من الأجداد على ترتيب الولاية، الأقرب منهم الى الميت فالأقرب، فإن عدم الجميع فوصي الأب، ثم وصي الجد، و هكذا فان عدم الجميع فللحاكم، و الولاية في الباقي غير الأطفال للوصي، ثم للحاكم، و المراد به السلطان العادل أو نائبه الخاص أو العام مع تعذر الأولين، الى ان قال: فان فقد الجميع


التالي الأصلية 593داخلي 590/652 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...