الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 22 · الصفحة الأصلية 621 / داخلي 618 من 652

[صفحة 621]

أقول: لا يخفى أن سياق الرواية المذكورة ظاهر في أن اعتراف الرجل بذلك المال لذلك الشخص الذي سماه، ليس له أصل بالكلية، و لهذا ان الرجل المسمى لم يقبض المال، و لم يأمر فيه بأمر، بل تعجب من ذلك، و لم يدر ما الذي حمل ذلك الرجل على الاعتراف له، مع أنه لا يستحق في ذمته مالا بالكلية، و حينئذ فقرينة التهمة في هذا الاعتراف ظاهرة، فيجب بمقتضى ما تقدم أن يكون مخرجه من الثلث خاصة، و ظاهره أن المال باق في يد الأمين، و حينئذ فيجب أن يحمل جوابه (عليه السلام) «بأن ذلك له يضعه حيث يشاء» اما على عدم وجود وارث لذلك الرجل المقر، فان من لا وارث له، له أن يوصى به كملا إلى من نشاء، أو يعترف به كما هو أصح القولين في المسئلة، أو على أن ذلك المال يخرج من الثلث، أو أن الغرض من الجواب بيان صحة الانتقال و التملك بمجرد هذا الاعتراف مع قطع النظر عن هذه المسئلة بالكلية.


و كيف كان فالخبر غير خال من شوب الاشكال، لما فيه من الإجمال.


و منها


رواية أبي بصير (1) «عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن رجل معه مال مضاربة فمات و عليه دين، و أوصى أن هذا الذي ترك لأهل المضاربة أ يجوز ذلك؟ قال: نعم إذا كان مصدقا».


أقول: هذا الخبر مما ينتظم في سلك أخبار القول الثاني، و التعبير بقوله «مصدقا» مثل قوله في تلك الاخبار «مرضيا و مأمونا».


و منها


رواية السكوني (2) «عن جعفر عن أبيه عن علي (عليهم السلام) أنه كان يرد النحلة في الوصية، و ما أقر عند موته بلا ثبت و لا بينة رده».


أقول: الظاهر أن المراد من قوله «يرد النحلة في الوصية» بمعنى يجعلها داخلة في الوصية و من قبيلها، فيكون الجار و المجرور متعلقا بيرد، و أما احتمال


(1) التهذيب ج 9 ص 167 ح 679، الوسائل ج 13 ص 380 ح 14.

(2) التهذيب ج 9 ص 161 ح 663، الوسائل ج 13 ص 380 ح 12.

التالي الأصلية 621داخلي 618/652 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...