الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 22 · الصفحة الأصلية 629 / داخلي 626 من 652

[صفحة 629]

و مع وصول شيء لهم لا يتعلق بهم و لا يجب عليهم وفاء ما زاد عنه، و مع هلاك التركة في يد الوصي بتفريطه يلزمه الضمان، و لا رجوع على الورثة بشيء، لأنه لم يصل إليهم منها شيء، و هذه أحكام معلومة متفق عليها بينهم.


ثم أن الذي وقفت عليه من الأخبار المتعلقة بهذه المسئلة ما رواه


الشيخ في الصحيح عن الحلبي (1) «عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال: في رجل توفي فأوصى الى رجل و على الرجل المتوفى دين فعمد الذي أوصى اليه فعزل الذي للغرماء فرفعه في بيته و قسم الذي بقي بين الورثة، فسرق الذي للغرماء من الليل ممن يؤخذ؟ قال: هو ضامن حين عزله في بيته يؤدى من ماله».


و عن أبان (2) عن رجل قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل أوصى الى رجل أن عليه دينا؟ فقال: يقضى الرجل بما عليه من دينه، و يقسم ما بقي بين الورثة، قلت: فسرق ما أوصى به من الدين، ممن يؤخذ الدين أمن الورثة أم من الوصي؟ فقال: لا يؤخذ من الورثة، و لكن الوصي ضامن لها».


قال في التهذيبين: انما يكون الوصي ضامنا للمال إذا تمكن من إيصاله إلى المستحق فلم يفعل، انتهى و هو جيد، فان الضمان انما يلزم مع التفريط، و التفريط ليس إلا مع إمكان الدفع الى صاحبه، و الإخلال بذلك كما تكاثرت به الأخبار في جملة من الأحكام.


و الذي يكشف عن ذلك ما رواه


في الكافي في الصحيح أو الحسن عن محمد بن مسلم (3) قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): رجل بعث زكاة ماله ليقسم فضاعت، هل عليه ضمانها حتى تقسم؟ فقال: إذا وجد لها موضعا فلم يدفعها فهو لها ضامن، الى أن قال: و كذلك الوصي الذي يوصى اليه يكون ضامنا لما دفع


(1) التهذيب ج 9 ص 168 ح 685. الوسائل ج 13 ص 417 ح 2.

(2) التهذيب ج 9 ص 168 ح 684. الوسائل ج 13 ص 418 ح 4.

(3) الكافي ج 3 ص 553 ح 1. الوسائل ج 6 ص 198 ح 1.

التالي الأصلية 629داخلي 626/652 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...