الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 22 · الصفحة الأصلية 633 / داخلي 630 من 652
»»
[صفحة 633]
و رد بأن بذل الثمن في مقابلة ما قطع بفواته و زوال ماليته بالانعتاق تضييع على الوارث كما لو اشترى ما يقطع بموته عاجلا.
و شيخنا الشهيد في شرح الإرشاد اقتصر على نقل القولين المذكورين، و نقل دليل كل منهما و لم يرجح شيئا منهما و لا طعن في شيء من الدليلين المذكورين و هو مؤذن بالتوقف في ذلك.
الرابعة- أن يملكه بعوض موروث ملكا قهريا بغير اختياره
، بأن يكون مستندا الى حكم الشارع و أمره له به كما لو كان نذر في حال الصحة، أو في حال المرض ان قلنا بكونه من الأصل، بأنه ان وجد قريبة يباع بعوض، و هو قادر عليه اشتراه، فان هذا من الأصل على القولين، و يحتمل ضعيفا كونه من الثلث بحصول السبب المقتضى للتصرف في المرض، و وجه ضعفه بإسناد ذلك الى إيجاب الشارع فكان عليه بمنزلة الدين.
الخامسة- أن يملكه بعوض غير موروث
كما لو آجر نفسه للخدمة به، فإنه عندهم يعتق من الأصل لعدم تفويته شيئا على الوارث.
السادسة- أن يملكه كذلك بغير اختياره، بل بإلزام الشارع
كما لو نذر تملكه بالإجارة كذلك، و الحكم في هذه الصور كسابقتها بطريق أولى، و الله العالم.
المسئلة السادسة [في صحة الوصية بالإشارة و الكتابة]:
الظاهر أنه لا خلاف و لا إشكال في صحة الوصية بالإشارة على المراد مع تعذر اللفظ، و كذا الكتابة مع التلفظ أيضا، و القرينة الدالة على الدالة قصد الوصية بها.
و يدل على الأول ما رواه
في الفقيه عن محمد بن أحمد عن السندي بن محمد عن يونس بن يعقوب عن أبى مريم (1) ذكره عن أبيه «أن أمامة بنت أبى العاص
(1) التهذيب ج 9 ص 241 ح 935، الفقيه ج 4 ص 146 ح 506، الوسائل ج 13 ص 437 ح 1 و ج 16 ص 59 ح 1.