الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 22 · الصفحة الأصلية 635 / داخلي 632 من 652

[صفحة 635]

لسانها، فجعلت تومئ إلى رسول الله (صلى الله عليه و آله) إيماء، فقبل رسول الله (صلى الله عليه و آله) وصيتها» الحديث.


و يدل على الثاني ما رواه


الصدوق عن عبد الصمد بن محمد عن حنان بن سدير (1) عن أبيه «عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: دخلت على محمد بن الحنفية، و قد اعتقل لسانه فأمرته بالوصية فلم يجب، قال: فأمرت بالطست فجعل فيه الرمل فوضع فقلت له: فخط بيدك قال: فخط وصيته بيده في الرمل و نسخت أنا في صحيفة».


و ما رواه الشيخ عن محمد بن أحمد بن يحيى عن عبد الصمد بن محمد مثله، انما الخلاف و الاشكال في الاكتفاء بالكتابة في الاختيار، فظاهر أكثر الأصحاب عدم الاكتفاء بذلك.


قال شيخنا الشهيد الثاني في الروضة بعد قول المصنف انه يكفى الإشارة و الكتابة مع تعذر اللفظ- ما صورته: و لا تكفيان مع الاختيار و ان شوهد كاتبا أو علم خطه أو عمل الورثة ببعضها، خلافا للشيخ في الأخير أو قال: انه بخطي، و أنا عالم به، و هذه وصيتي فاشهدوا علي بها، و نحو ذلك بل لا بد من تلفظه أو قرائته عليه و اعترافه بعد ذلك، لأن الشهادة مشروطة بالعلم، و هو منفي هنا خلافا لابن الجنيد حيث اكتفى به مع حفظ الشاهد له عنده، ثم قال: و الأقوى بقراءة الشاهد له مع نفسه مع اعتراف الوصي بمعرفة ما فيه و أنه موصى به، و كذا القول في المقر، انتهى.


أقول: أما ما نقله عن الشيخ فإنه إشارة الى ما ذكره في النهاية حيث قال:


إذا وجدت وصية بخط الميت، و لم يكن اشهد عليها و لا أقر بها كان الورثة بالخيار بين العمل بها و بين ردها و إبطالها، فإن عملوا بشيء منها لزمهم العمل بجميعها، و اعترضه ابن إدريس في ذلك، فقال: و قد روي أنه إذا وجدت وصية بخط الميت


(1) الفقيه ج 4 ص 146 ح 505، التهذيب ج 9 ص 241 ح 934، الوسائل ج 13 ص 436 ح 1.

التالي الأصلية 635داخلي 632/652 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...