الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 22 · الصفحة الأصلية 639 / داخلي 636 من 652
»»
[صفحة 639]
أقول: و الأقرب الحمل على التقية التي هي أحد القواعد المنصوصة في الجمع بين الأخبار، دون الكراهة، و ان كانت هي المعمول عليها بينهم و بلغ في الاشتهار غايته.
و روى ثقة الإسلام عن أبى بصير (1) في الموثق عن ابى عبد الله (عليه السلام) قال: أعتق أبو جعفر (عليه السلام) من غلمانه عند موته شرارهم، و أمسك خيارهم، فقلت له: أبه تعتق هؤلاء، و تمسك هؤلاء فقال: انهم قد أصابوا مني ضربا فيكون هذا بهذا».
و رواه الشيخ و الصدوق مثله.
أقول: فيه دلالة على استحباب عتق من ضربه السيد، و ان كان هو استحقاق.
و روى المشايخ الثلاثة عن عمر بن يزيد (2) «عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال:
مرض علي بن الحسين (عليه السلام) ثلاث مرضات، في كل مرض يوصي بوصية، فإذا أفاق أمضى وصيته».
أقول: يفهم من هذا الخبر استحباب إمضاء الوصية بعد البرء من ذلك المرض الذي أوصى فيه.
و عن أحمد بن حمزة (3) قال: «قلت له: ان في بلدنا ربما أوصى بالمال لآل محمد (عليهم السلام)، فيأتوني به فأكره أن أحمله إليك حتى أستأمرك، فقال:
لا تأتني به و لا تعرض له».
أقول: الظاهر أنه محمول على التقية، لأن الظاهر أن المسئول هو الكاظم (عليه السلام) و كانت التقية في وقته شديدة، و أحمد بن حمزة في زمانه (عليه السلام) كان من الوكلاء.
(1) الكافي ج 7 ص 55 ح 13 التهذيب ج 9 ص 246 ح 956، الفقيه ج 4 ص 171 ح 600، الوسائل ج 13 ص 472 الباب 84.
(2) الكافي ج 7 ص 56 ح 14 التهذيب ج 9 ص 246 ح 955، الفقيه ج 4 ص 172 ح 601، الوسائل ج 13 ص 472 الباب 85.
(3) الكافي ج 7 ص 58 ح 3 التهذيب ج 9 ص 233 ح 911، الفقيه ج 4 ص 174 ح 611، الوسائل ج 13 ص 480 ح 1.