الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 22 · الصفحة الأصلية 654 / داخلي 651 من 652

[صفحة 654]

فباعها فاعترض فيها ابن أخت له، و ابن عم له، فأصلحنا أمره بثلاثة دنانير، و كتب إليه أحمد بن الحسن و دفع الشيء بحضرتي إلى أيوب بن نوح، و أخبره أنه جميع ما خلف، و ابن عم له و ابن أخته عرض. فأصلحنا أمره بثلاثة دنانير فكتب: قد وصل ذلك و ترحم على الميت و قرأت الجواب»،.


«قال علي: و مات الحسنين بن أحمد الحلبي و خلف دراهم مائتين فأوصى لامرأته بشيء من صداقها و غير ذلك و أوصى بالبقية لأبي الحسن (عليه السلام) فدفعها احمد بن الحسن إلى أيوب بحضرتي، و كتب اليه كتابا، فورد الجواب بقبضها و دعا للميت».


أقول: لا يخفى ما في ظاهر الخبر من الاشكال، و الشيخ لذلك قد حمله تارة على تخصيصه بهم (عليهم السلام)، و آخر على كون حمل المال إليهم لا على جهة الوصية بل على جعلها صلة لهم في حال حياة الموصي، و ثالثة على أن يكون ذلك قبل أن تكون لهم وارث ثم يوجد الوارث كما تقدم في حديث المتطيب، و رابعة على كون الوارث مخالفا، ثم جوز في الوجه الأخير فقد الوارث، و لا يخفى ما في الجميع عن البعد سوى الأخير فإنه أقرب قريب، و أما بالنسبة الى وصية محمد بن عبد الله بن زرارة المشتملة على اعتراض ابن الأخت و ابن العم، فالاحتمالان فيهما متساويان، و لعل الأقرب الأول منهما، و هو كونهما مخالفين.


و أما بالنسبة الى وصية الحسين بن أحمد الحلبي فظاهره أنه ليس له وارث إلا الزوجة، و من المحتمل أنه أوصى لها بصداقها و ميراثها المعبر عنه بغير ذلك، فلا اشكال بحمد الملك المتعال.


و لنقطع الكلام حامدين للملك العلام على نعمه الجسام التي لا تحصيها الأقلام التي من جملتها التوفيق للفوز بسعادة الاختتام لهذا الجلد الشريف و المؤلف المنيف و هو الجلد الثامن (1) من كتاب


(1) بحسب تجزأة المؤلف، و الجلد الثاني و العشرون بحسب تجزئتنا، و يتلوه ان شاء الله تعالى الجلد الثالث و العشرون في كتاب النكاح، و ما يلحق به.

التالي الأصلية 654داخلي 651/652 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...