الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 22 · الصفحة الأصلية 70 / داخلي 68 من 652

[صفحة 70]

موجها الخطاب إليهما معا يقتضي كونهما وكيلين، و الأصل في كل منهما على حدة عدم الوكالة. و عدم جواز التصرف إلا بإذن الموكل، و الاذن انما حصل لهما معا و المعية يقتضي الاجتماع، و لو مات أحدهما بطلت الوكالة من أصلها، كما إذا ماتا معا، لأن توكيلهما على جهة الاجتماع يؤذن بعدم رضاه برأي أحدهما، و تصرفه منفردا، و ليس للحاكم ضم آخر اليه، و تنفيذ الوكالة ان كان الموكل غائبا، بخلاف الوصاية، فإنه متى مات أحد الوصيين المجتمعين فان للحاكم نصب آخر يشاركه في تنفيذ الوصايا، و الفرق بين الموضعين أنه لا ولاية للحاكم هنا على الموكل، بخلاف الوصي فإن النظر في حق الميت و اليتيم اليه، فإذا مات أحد الوصيين صار وجود الأخر كعدمه، فان الموصى لم يرض برأيه منفردا و حيث كان الحاكم له النظر في أمور الميت و اليتيم كان عليه أن ينصب شريكا للوصي في تنفيذ الوصايا.


و مما ذكرنا يعلم بطريق أولى أنه لو غاب أحد الوكيلين المشروط اجتماعهما فليس للحاكم نصب أخر عوضه، و بذلك صرح في التذكرة أيضا، و علله بأن الموكل رشيد جائز التصرف، ليس للحاكم عليه ولاية، و أنت خبير، بأن هذا التعليل إنما يجري في حضور الموكل، لا في غيبته، و احتمال جواز ضم الحاكم في صورة الموت و الغيبة قائم، سيما في مقام تطرق الضرر على الموكل ببطلان الوكالة، و بقاء أموره و ما وكل فيه في معرض التلف، و تطرق الضرر، و الله سبحانه العالم.


الثامنة [في عدم بطلان وكالة الزوجة أو العبد بالطلاق أو الإعتاق]:


قالوا: لو وكل زوجته أو عبده ثم طلق الزوجة و أعتق العبد لم تبطل الوكالة، أما لو أذن لعبده في التصرف في ماله ثم أعتقه بطل الإذن، لأنه ليس على حد الوكالة، بل هو اذن تابع للملك.


أقول: الوجه في الحكم الأول هو عدم مدخليته للزوجية و المملوكية في صحة الوكالة، فلا منافاة بين الطلاق أو العتق و بينها، فيستصحب حكمها في الحالين


التالي الأصلية 70داخلي 68/652 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...