الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 22 · الصفحة الأصلية 106 / داخلي 104 من 652

[صفحة 106]

و مقتضاه أن القول قول الوكيل، لأنه أمين، و قضيته ذلك قبول قوله في التصرف و غيره و الله و سبحانه العالم.


و منها


ما لو اختلفا في قدر الثمن المشترى به


، فقال في المبسوط: ان القول قول الوكيل، لأنه أمين، فيقبل قوله كما يقبل في التسليم و التلف، و قال الفاضلان ان القول قول الموكل، لأنه غارم و منكر، و لأصالة عدم الزيادة، و احتمل الشهيد في شرح نكت الإرشاد أن القول قول الموكل ان كان الشراء في الذمة و قول الوكيل ان كان الشراء بالعين و نقله عن القواعد.


و قال في المسالك- بعد فرض المسئلة في كلام المصنف بما إذا كان وكله في ابتياع عبد فاشتراه بمائة، فقال الموكل اشتريته بثمانين، و ذكر القولين في المسئلة ما صورته-: التقدير أن المبيع يساوي بمائة كما ذكره في التحرير، و إلا لم يكن الشراء صحيحا لما تقدم من حمل إطلاق الاذن على الشراء بثمن المثل، و وجه تقديم قول الوكيل، أن الاختلاف في فعله و هو أخبر، و أن الظاهر ان الشيء انما يشترى بقيمته، و هو قوي، و وجه تقديم قول الموكل أصالة برأيه الذمة من الزائد، و لأن في ذلك إثبات حق للبائع على الموكل، فلا تسمع، و لا فرق في ذلك بين كون الشراء بالعين أو في الذمة، لثبوت الغرم على التقديرين، انتهى.


أقول: و مقتضى ما ذكرناه من التحقيق المتقدم العمل لقول الشيخ و الله سبحانه العالم.


و منها


ما لو ادعى الوكيل أنه قبض الثمن و تلف في يده، فأنكر الموكل القبض


، فان كان الدعوى بعد تسليم المبيع للمشتري فالقول قول الوكيل بيمينه مع عدم البينة، لأنه أمين، و الأصل عدم الغرامة، و لأنه لو لم يقبل يلزم سد باب التوكيل، و لأن دعوى الموكل يتضمن خيانته مع كونه أمينا، و قد عرفت من الأخبار المتقدمة النهي عن تهمته، و وجه تضمن دعوى الموكل عدم القبض الخيانة هو أن الدعوى بعد تسليم المبيع للمشتري كما هو المفروض، فيلزم على دعواه


التالي الأصلية 106داخلي 104/652 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...