الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 22 · الصفحة الأصلية 129 / داخلي 126 من 652
»»
[صفحة 129]
و من ذلك خبر
صدقة علي (عليه السلام) (1) بداره التي في بني زريق، قال: هذا ما تصدق به علي بن أبي طالب (عليه السلام) و هو حي سوي تصدق بداره التي في بني زريق صدقة لاتباع و لا توهب حتى يرثها الله تعالى الذي يرث السموات و الأرض، و أسكن هذه الصدقة خالاته ما عشن و عاش عقبهن، فان انقرضوا فهي لذوي الحاجة من المسلمين».
و أخبار صدقة فاطمة (عليها السلام) (2) و أنها جعلتها لبني هاشم، و بنى عبد المطلب.
و صدقة أمير المؤمنين (3) (عليه السلام) لما جائته البشير بالعين التي خرجت في ينبع فقال: (عليه السلام) بشر، الوارث هي صدقة بتة بتلا في حجيج بيت الله و عابري سبيل الله، لاتباع و لا توهب، و لا تورث».
و صدقة الكاظم (عليه السلام) (4) بأرض له، «و فيها تصدق موسى بن جعفر بصدقته هذه و هو صحيح صدقة حبسا بتلا بتا لا مشوبة فيها و لا رد أبدا ابتغاء وجه الله عز و جل و الدار الآخرة، لا يحل لمؤمن يؤمن بالله و اليوم الآخر أن يبيعها أو شيئا منها، و لا يهبها و لا ينحلها» الحديث.
الى غير ذلك من الأخبار، و بذلك علم اشتراك هذا اللفظ بين الوقف و بين الصدقة بالمعنى الآتي في المقصد الثاني.
و أما اللفظان الآخران فالاشتراك فيهما من حيث مفهوم اللفظ، فإنه أعم من الوقف و غيره و لم أقف في شيء من الأخبار لغير هذين اللفظين أعنى لفظي الوقف و الصدقة على أثر، فالأحوط أن يجعل العقد أحدهما خاصة، و ان صح بغيرهما من الكنايات المحفوفة بالقرائن بناء على المشهور، الا أنه لا يبعد الانحصار في هذين اللفظين وقوفا على ما خالف الأصل على مورد النص بمعنى أن الأصل بقاء الملك لمالكه و الذي ورد من الصيغة المخرجة منحصر في هذين اللفظين و ليس
(1) التهذيب ج 9 ص 131 ح 7، الفقيه ج 4 ص 183 ح 23، الوسائل ج 13 ص 304 ح 4.
(2) الكافي ج 7 ص 48 ح 4، الوسائل ج 13 ص 294 ح 8.
(3) الكافي ج 7 ص 54 ح 9، التهذيب ج 9 ص 148 ح 56، الوسائل ج 13 ص 303 ح 2.