الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 22 · الصفحة الأصلية 132 / داخلي 129 من 652

[صفحة 132]

عليه أحكامه، و لو كان القبول من شروط الصحة فيه كما ادعوه لذكره (عليه السلام).


و من ذلك أيضا


حديث صدقة الكاظم (عليه السلام) (1) بأرض له على أولاده المروي في الكافي، و فيه هذا ما تصدق به موسى بن جعفر (عليه السلام) بأرض بمكان كذا و كذا و حد الأرض كذا و كذا كلها و نخلها و أرضها و بياضها و مائها و أرجائها و حقوقها و شربها من الماء إلى أن قال: تصدق بجميع حقه من ذلك على ولده من صلبه الرجال و النساء، ثم ذكر قسمة الغلة بعد عمارة الأرض و ما يحتاج اليه عليهم للذكر مثل حظ الأنثيين، و ذكر شروطا في البنات إلى أن قال: صدقة حبسا بتلا بتا لا مشوبة فيها، و لا رد أبدا ابتغاء وجه الله تعالى سبحانه و الدار الآخرة، لا يحل لمؤمن يؤمن بالله و اليوم الآخر أن يبيعها و لا شيئا منها، و لا يهبها و لا ينحلها و لا يغير شيئا منها مما وصفته حتى يرث الله الأرض و من عليها».


: ثم ذكر الناظر في الوقت من أولاده على ترتيب ذكره (عليه السلام) و لم يتعرض فيها لذكر القبول، فلو أنه شرط في الصحة كما ادعوه لأخبر بأنهم قد قبلوا ذلك، و هذا الكتاب حجة على منكر الوقف من أولاده، و لو كان القبول شرطا في الوقف و الحال أنه لم يذكره في الكتاب لكان للمنازع أن يبطل الوقف لهذه الدعوى فلا يكون كتابه (عليه السلام) حجة في ذلك، و هذا خلف، و هذه جملة من أخبار الوقوف الخاصة.


و من الأخبار في الوقوف العامة خبر وقف أمير المؤمنين (عليه السلام) العين التي في ينبع، و الخبر مروي في


التهذيب عن أيوب بن عطية الحذاء (2) قال: «سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: قسم نبي الله الفيء فأصاب عليا (عليه السلام) أرض فاحتفر فيها عينا فخرج ماء ينبع في السماء كهيئة عنق البعير فسماها ينبع فجاء البشير يبشره فقال: (عليه السلام) بشر الوارث هي صدقة» الحديث.


كما تقدم و معلومية عدم الاشتراط فيه أظهر.


(1) الكافي ج 7 ص 53 ح 8، الوسائل ج 13 ص 314 ح 5.

(2) التهذيب ج 9 ص 148 ح 56، الوسائل ج 13 ص 303 ح 2.

التالي الأصلية 132داخلي 129/652 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...