الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 22 · الصفحة الأصلية 158 / داخلي 155 من 652

[صفحة 158]

على غيره من جميع الجهات، أعم من أن يقف على نفسه أو يشترط الرجوع اليه كلا أو بعضا أو نحو ذلك مما يخرج عن الوقف على غيره، و نحوها أيضا


رواية طلحة بن زيد (1) «عن أبي عبد الله (عليه السلام) عن أبيه أن رجلا تصدق بدار له، و هو ساكن فيها، فقال: الحين اخرج منها».


و الأظهر عندي في الاستدلال على بطلان الوقف المنقطع الأول هو أن يقال:


لا ريب أن الأصل عصمة المال من الانتقال الا بدليل شرعي، و لم نعلم من الشرع صحة الوقف بهذه الكيفية، فإن الأخبار الواردة في الوقف عنهم (عليه السلام) فعلا أو أمرا أو تقريرا إنما اشتملت على الوقف أولا على من يصح الوقف عليه، ثم على من عقبه به، فلو صدره بمن لا يصح الوقف عليه من نفسه، أو غيره من الافراد المشار إليها آنفا فالحكم بالصحة يتوقف على دليل، و ليس فليس، و تخرج الروايات المذكورة شاهدة على ذلك، و ان كان موردها أخص، و المفهوم من عبارة المبسوط أن القائل بالصحة إنما هو من المخالفين، لأن مرمى لفظ الناس ذلك، و يعضده ما ذكره من التعليل العليل، فإنه الأربط بمذاهب العامة، و ان استحسنه هنا و تبعهم فيه، كما أن قوله الذي يقتضيه مذهبنا، فيه إشارة إلى الاتفاق عليه عندنا و تعليله المذكور جيد، كما ذكرنا.


تنبيهات:


الأول [فيما يترتب عليه على تقدير القول بالصحة]


- اعلم أنهم قد صرحوا بأنه على تقدير القول بالصحة كما هو مذهب الشيخ في الكتابين المذكورين فهل ثبتت هذه الصحة لغيره من حين الوقف؟


أم بعد موت الواقف؟ وجهان: ثم نقلوا عن الشيخ اختيار الأول، و هو أن الوقف ينتقل لذلك الغير من حين الوقف كما هو ظاهر كلامه المتقدم.


ثم انهم اعترضوه بأنه خلاف مقصود الواقف.


و قد قال العسكري (عليه السلام) (2)


(1) التهذيب ج 9 ص 138 ح 29، الوسائل ج 13 ص 297 ح 4.

(2) التهذيب ج 9 ص 129 ح 2، الوسائل ج 13 ص 295 ح 1.

التالي الأصلية 158داخلي 155/652 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...