الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 22 · الصفحة الأصلية 162 / داخلي 159 من 652
»»
[صفحة 162]
بعد ذلك، قلت: أ رأيت ان مات الذي أوصى له؟ قال: ان مات كانت الثلاثمائة درهم لورثته يتوارثونها ما بقي أحد منهم فإذا انقطع ورثته، و لم يبق منهم كانت الثلاثمائة درهم لقرابة الميت، ترد الى ما يخرج من الوقف، ثم يقسم بينهم يتوارثون ذلك ما بقوا و بقيت الغلة، قلت: فللورثة من قرابة الميت بأن يبيعوا الأرض إذا احتاجوا و لم يكفهم ما يخرج من الغلة؟ قال: نعم إذا رضوا كلهم و كان البيع خيرا لهم باعوا».
و في هذا الخبر دلالة علي تفسير العقب بالورثة، و الأكثر على أن المراد به إنما هو الولد، و ولد الولد، و قيل بتفسيره بالورثة، و هذا الخبر صريح فيه كما ترى، و أما ما ذكره آخر الخبر من جواز بيع الوقف، فقد تقدم الكلام فيه مستوفى في فصل البيع من كتاب التجارة (1).
و ما رواه
في الكافي عن أحمد بن محمد (2) و الظاهر أنه البزنطي في الصحيح «عن أبي الحسن الثاني (عليه السلام) قال: سألته عن الحيطان السبعة التي كانت ميراث رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) لفاطمة (عليها السلام) فقال: لا انما كانت وقفا، و كان رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) يأخذ إليه منها ما ينفق على أضيافه، و التابعة تلزمه فيها فلما قبض جاء العباس يخاصم فاطمة (عليها السلام) فيها فشهد علي (عليه السلام) و غيره أنها وقف على فاطمة (عليها السلام) و هي الدلال، و العواف، و الحسنى، و الصافية، و ما لأم إبراهيم و الميثب، و البرقة».
و رواه الصدوق و الشيخ مرسلا (3) و فيه بدل و التابعة تلزمه فيها و من يمر به، و ظاهر الخبر المذكور أنه (صلى الله عليه و آله و سلم) وقف هذه الحوائط في حياته على فاطمة (عليها السلام)، و شرط الإنفاق منها على أضيافه، و ما ينوبه و هو المشار اليه
(1) ج 18 ص 444.
(2) الكافي ج 7 ص 47 ح 1.
(3) التهذيب ج 9 ص 145 ح 51، الفقيه ج 4 ص 180 ح 14، الوسائل ج 13 ص 311 ح 3.