الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 22 · الصفحة الأصلية 164 / داخلي 161 من 652

[صفحة 164]

صحيح فيتناول كل من يدخل تحت اللفظ عملا بإطلاقه، و هو كغيره و الفرق ظاهر بين الوقف عليه بالتنصيص، و الاندراج تحت العموم، و مع الفرق لا يتم القياس، و أجيب بالمنع من كونه كغيره فان الفرق واضح، إذ يصح الوقف على غيره دونه، و لا فرق بين التنصيص و الاندراج في الإرادة من اللفظ، و المطلق ممنوع منه، و يتساوى جزئياته في المنع.


و أنت خبير بأن المسئلة لعدم النص لا تخلو من شوب الأشكال و ان كان ما ذكره العلامة (أجزل الله تعالى إكرامه) لا يخلو من قرب.


و نقل عن الشهيد في بعض فتاويه أنه يشارك ما لم يقصد منع نفسه أو إدخالها و استحسنه في المسالك، قال: فإنه إذا قصد إدخال نفسه فقد وقف على نفسه، و لم يقصد الجهة، و إن قصد منع نفسه فقد خصص العام بالنية، و هو جائز فيجب اتباع شرطه السابق و انما يبقى الكلام عند الإطلاق، انتهى و هو جيد.


الخامس [في شرط الواقف عند الوقف عوده إليه عند الحاجة]:


اختلف الأصحاب فيما لو شرط الواقف في عقد الوقف عوده اليه عند الحاجة، و الخلاف هنا وقع في موضعين: أحدهما في صحة هذا الشرط و بطلانه، و المشهور الأول، بل ادعى المرتضى (رضي الله عنه) الإجماع عليه، قال:


و مما انفردت به الإمامية القول بأن من وقف وقفا جاز أن يشترط أنه ان احتاج اليه في حال حياته كان له بيعه، و الانتفاع بثمنه، و به قال الشيخ المفيد و الشيخ في النهاية، و ابن البراج، و سلار، و المحقق في الشرائع، و العلامة و الشهيد الثاني في المسالك و غيرهم.


و قيل: بالثاني و هو مذهب ابن إدريس، مدعيا عليه الإجماع، و الشيخ في المبسوط، و ابن حمزة، و ابن الجنيد، و المحقق في النافع، احتج الأولون على ما ذكره في المسالك، و قبله العلامة في المختلف بالإجماع المنقول في كلام المرتضى و عموم «أَوْفُوا بِالْعُقُودِ» (1)


«و المؤمنون عند شروطهم» (2).


و قول العسكري (عليه السلام)


(1) سورة المائدة- الاية 1.

(2) التهذيب ج 7 ص 371 ح 66، الوسائل ج 15 ص 30 ح 4.

التالي الأصلية 164داخلي 161/652 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...