الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 22 · الصفحة الأصلية 179 / داخلي 176 من 652

[صفحة 179]

و لا يشترط كون العين مما تبقى مؤبدا فيصح وقف العبد و الثوب و أثاث البيت و القفار، و ضابطه ما عرفت من أنه ما يصح الانتفاع به منفعة محللة مع بقائه، و التأبيد المشترط في الوقف إنما هو بمعنى دوامه بدوام وجود العين الموقوفة.


الرابع: أنه لا بد من إقباضها


لما تقدم من أن شرط صحة الوقف القبض، فلو لم يحصل القبض بطل، فلا يجوز وقف الآبق، و نحوه البعير الشارد، قيل:


و يشكل بأن القبض المعتبر في صحة الوقف ليس بفوري، و حينئذ فلا مانع من وقوع الصيغة صحيحة، و صحة الوقف مراعاة بقبضه بعد ذلك و ان طال الزمان، فان تعذر بطل، و هذا بخلاف البيع، فإنه معارضة من الجانبين، و شرطه إمكان تسليم العوضين في الحال بالنص، فلا يتعدى الى غيره، للأصل، و لو قدر الموقوف عليه على تحصيله فالأولى الصحة، لزوال المانع و لا عبرة بالضميمة هنا، لأن شرط الوقف القبض، و لا يكفي قبض بعض الموقوف، و هو هنا الضميمة عن الباقي، و على هذا فبين حكم البيع و الوقف بالنسبة إلى الآبق عموم و خصوص من وجه، انتهى و هو جيد.


الخامس: هل يجوز وقف الدنانير و الدراهم أم لا؟


قولان: مبنيان على وجود المنفعة لهما مع بقاء عينهما و عدمه، و نقل في المبسوط الإجماع على المنع من وقفهما إلا من شذ، و قد تقدم تحقيق البحث في ذلك في كتاب العارية (1) و أوضحنا فيه بالأخبار الواردة عنهم (عليه السلام) حصول المنافع منهما مع بقاء عينهما، فليرجع اليه من أحب الوقوف عليه و الله العالم.


إلحاق [حكم وقف المشاع]:


الظاهر أنه لا خلاف و لا إشكال في صحة وقف المشاع كغيره مما كان متميزا، و القبض موقوف على اذن الواقف و الشريك، و تدل على ذلك جملة من


(1) ج 21 ص 507.

التالي الأصلية 179داخلي 176/652 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...