الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 22 · الصفحة الأصلية 212 / داخلي 209 من 652

[صفحة 212]

نفسه بنحو ما قلناه من وجوب عمل الفقيه بما قام له الدليل عليه، و ان ادعى الإجماع على خلافه في مسئلة ما لو أوصى له بأبيه فقبل الوصية، حيث قال ما صورته: و الأقوى ما اختاره المصنف، و لا يقدح دعواه الإجماع في فتوى العلامة، لأن الحق أن الإجماع عند أصحابنا انما يكون حجة مع تحقق دخول المعصوم في جملة قولهم، فان حجيته انما هي باعتبار قوله عندهم، و دخول قوله في قولهم في مثل هذه المسئلة النظرية غير معلوم، و قد نبه المصنف في أوائل المعتبر على ذلك، ثم نقل عبارته الى أن قال: و هذا الإنصاف عين الحق، فإن إدخال قول شخص غائب لا يعرف قوله في قول جماعة معروفين بمجرد اتفاقهم على ذلك القول بدون العلم بموافقته لهم، تحكم بارد، و بهذا يظهر جواز مخالفه الفقيه المتأخر لغيره من المتقدمين في كثير من المسائل التي ادعوا فيها الإجماع إذا قام عنده الدليل على ما يقتضي خلافهم، و قد اتفق ذلك لهم كثيرا، لكن زلة المتقدم متسامحة عند الناس دون المتأخر، انتهى و هو جيد نفيس.


و منه يعلم أيضا ان ما يقول به هو و غيره من هذه الإجماعات المتناقلة في كلامهم و الجارية على رؤس أقلامهم مما لا اعتماد عليها و لا التفات إليها، كما حققه أيضا في رسالته التي في وجوب صلاة الجمعة، و حققناه بما لا مزيد عليه في باب صلاة الجمعة من كتاب الصلاة (1).


[تنبيهات]


بقي في المقام فوائد ينبغي التنبيه عليها


الأولى


- أنه على تقدير القول المختار من اعتبار الجوار بعدد الدور من الجوانب الأربعة، فالظاهر أنه لا فرق في ذلك بين الدار الصغيرة و الكبيرة، و لا بين قرب المسافة بين الدور و بعدها، عملا بالإطلاق و حصول مسمى العدد، و يحتمل اعتبار قرب المسافة نظرا إلى العادة و العرف في البلدان، و أن دورها في الغالب متصلة بعضها ببعض، أو يكون بينها مسافة يسيرة و لعله الأقرب، و هل يصدق هذا الحكم في سكان البادية؟ ظاهره في المسالك ذلك


(1) ج 9 ص 361 الى ص 376.

التالي الأصلية 212داخلي 209/652 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...