الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 22 · الصفحة الأصلية 217 / داخلي 214 من 652

[صفحة 217]

بنته، مع قوله تعالى (1) «حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهٰاتُكُمْ وَ بَنٰاتُكُمْ» و بنت البنت بنت بغير خلاف، فاما استشهاد المخالف على خلاف ما ذكرناه بقول الشاعر:


بنونا بنوا أبنائنا، و بناتنا * * * بنوهن أبناء الرجال الأباعد


فإنه مخالف لقول الرسول (صلى الله عليه و آله و سلم) و قول الأمة و المعقول فوجب رده و لا يقضى بهذا البيت من الشعر على القرآن و الإجماع، إلى آخر كلامه زيد في إكرامه.


و العجب من أصحابنا المتأخرين حيث خصوا الخلاف في كون المتولد من البنت ابنا حقيقة أم لا؟ بالمرتضى (رضى الله عنه) و كلام هؤلاء المذكورين مما نقل هنا و ما لم ينقل صريح في أنه ابن حقيقة، و نحو ذلك كلام الشيخ في الخلاف في هذا الكتاب، فإنه قال: إذا وقف على أولاده و أولاد أولاده دخل أولاد البنات فيه، و يشتركون فيه مع أولاد البنين الذكر و الأنثى فيه سواء، ثم نقل أقوال العامة و اختلافهم إلى أن قال: دليلنا إجماع المسلمين على أن عيسى بن مريم من ولد آدم، و هو ولد ابنته، لأنه ولد من غير أب، و أيضا


دعاء رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) الحسن ابنا و هو ابن بنته (2)، فقال: لا تزرموا على ابني أو لا تقطعوا عليه بوله، و كان قد بال في حجره فهموا بأخذه، فقال: ذلك».


فاما استشهادهم بقول الشاعر بنونا ثم ذكر البيت ثم قال فإنه مخالف لقول النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) و إجماع الأمة و المعقول، فوجب رده، على أنه إنما أراد بذلك الشاعر الانتساب، لأن أولاد البنت لا ينسبون إلى أمهم و إنما ينسبون إلى أبيهم، و كلامنا في غير الانتساب، انتهى و هو الحق الحقيق بالاتباع، و قد حققنا المسئلة بما لا مزيد عليه، و لا سبق سابق و لا لحق لا حق من علمائنا إليه في كتاب الخمس (3)، و الله العالم.


(1) سورة النساء- الاية 23.

(2) معاني الأخبار ص 211 ط إيران سنة 1379.

(3) ج 12 ص 390 الى 416.

التالي الأصلية 217داخلي 214/652 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...