الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 22 · الصفحة الأصلية 222 / داخلي 219 من 652

[صفحة 222]

أو بنى هاشم، فالمشهور الصحة، و يصرف إلى من يوجد منهم، و قال ابن حمزة: لا يصح الوقف على بنى فلان، و هم غير محصورين، و ما ذهب اليه ابن حمزة هو قول الشافعي، معللا بالجهل في المصرف، حيث انه متعذر استيعابهم و حصرهم و في التذكرة أسند القول بالصحة إلى علمائنا، مؤذنا بدعوى الإجماع عليه، ورد ما ذكره ابن حمزة و الشافعي بالأخبار و الإجماع الدالين على صحة الوقف على الفقراء و المساكين و المؤمنين مع انتشارهم و عدم حصرهم.


أقول: و يدل عليه ما رواه


في الكافي عن على بن محمد بن سليمان النوفلي (1) قال: «كتبت الى أبى جعفر الثاني (عليه السلام) أسأله عن أرض وقفها جدي على المحتاجين من ولد فلان ابن فلان، و هم كثير متفرقون في البلاد، فأجاب: ذكرت الأرض التي وقفها جدك على فقراء ولد فلان بن فلان و هي لمن حصر البلد الذي فيه الوقف و ليس لك أن تتبع من كان غائبا».


و رواه الشيخ مثله، (2) إلا أنه قال: من ولد فلان بن فلان الرجل يجمع القبيلة، و هم كثير متفرقون في البلاد و في ولد الواقف حاجة شديدة فسألوني أن أخصهم بهذا دون سائر ولد الرجل الذي يجمع القبيلة،.


فأجاب (عليه السلام) كما تقدم.


و ثانيها [جواز الوقف على الذمي]


المشهور بينهم جواز الوقف على الذمي، لأن الوقف تمليك فهو كإباحة المنفعة و قيل: لا يصح، لأنه تشترط فيه نية القربة.


أقول: مرجع هذا الخلاف الى ما تقدم في الوقف على الكافر، فان اشترط التقرب في الوقف بطل هذا الوقف، و إلا فلا، و قد مر تحقيق الكلام في هذا المقام.


و ثالثها [بطلان الوقف لو لم يذكر المصرف]


- المشهور أنه لو وقف و لم يذكر المصرف بطل الوقف، لأن الوقف تمليك فلا بد من ذكر المالك، كالبيع و الهبة و نحوهما، فلو قال: بعت داري


(1) الكافي ج 7 ص 38 ح 37.

(2) التهذيب ج 9 ص 133 ح 10، الوسائل ج 13 ص 308 ح 1.

التالي الأصلية 222داخلي 219/652 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...