الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 22 · الصفحة الأصلية 270 / داخلي 267 من 652

[صفحة 270]

الثاني [تحريم الصدقة على بني هاشم]:


لا خلاف بين الأصحاب (رضوان الله عليهم) في تحريم الصدقة أعني الزكاة المفروضة على بنى هاشم إلا في حال الاضطرار، و انما الخلاف هنا في مقامين أحدهما- في الصدقة الواجبة غير الزكاة كالمنذورة و الكفارة و نحوهما، فظاهر إطلاق جملة من الأصحاب التحريم.


و قال في المسالك: لا خلاف في تحريم الصدقة الواجبة على بنى هاشم في الجملة عدا ما استثنى، و لكن اختلفوا في عمومها و تخصيصها بالزكاة، و الأكثر أطلقوا كالمصنف، و كذلك ورد تحريم الصدقة من غير تفصيل، فيعم، و لكن ظاهر جملة من الأخبار أن الحكم مختص بالزكاة، فيكون ذلك تقييدا لما أطلق منها، انتهى و هو جيد.


و من الروايات التي أشار إليها بأنها دالة على الاختصاص بالزكاة


صحيحة زرارة و أبى بصير و محمد بن مسلم (1) «عن أبى جعفر (عليه السلام) و أبى عبد الله (عليه السلام) قالا: قال رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم): ان الصدقة أو ساخ أيدي الناس، و أن الله حرم علي منها و من غيرها ما قد حرمه، فإن الصدقة لا تحل لبني عبد المطلب» الحديث.


فان التعليل بالأوساخ ظاهر في الزكاة لأنها مطهرة للمال.


و أصرح منها في ذلك


صحيحة إسماعيل بن الفضل الهاشمي (2) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الصدقة التي حرمت على بنى هاشم ما هي؟ فقال: هي الزكاة قلت: فتحل صدقة بعضهم على بعض، قال: نعم».


و رواية زيد الشحام (3) «عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن الصدقة التي حرمت عليهم ما هي؟ فقال: الزكاة المفروضة».


و أما ما أشار إليه من الروايات التي وردت بتحريم الصدقة من غير تفصيل


(1) الكافي ج 4 ص 58 ح 58، الوسائل ج 6 ص 186 ح 2.

(2) الكافي ج 4 ص 59 ح 5، الوسائل ج 6 ص 190 ح 5.

(3) الوسائل ج 6 ص 190 ح 4.

التالي الأصلية 270داخلي 267/652 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...