الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 22 · الصفحة الأصلية 317 / داخلي 314 من 652

[صفحة 317]

و فيما آجره لغيره قبل الهبة.


أما الوديعة فإنهم صرحوا بأنه لا يخرج بها عن يد المالك، لان يد المستودع كيده، قالوا: و في العارية وجهان: أجودهما ما خروجه بها عن يده، فيفتقر الى قبض جديد من الولي أو من يوكله فيه، و لو وكل المستعير كفى.


و ثانيها أنه هل يعتبر قصد القبض عن الطفل بعد الهبة ليتمحض القبض لها، الظاهر تفريع ذلك على ما تقدم في التنبيه الثالث، فعلى ما ذكره العلامة (رحمه الله عليه) من أن مطلق القبض صالح للهبة و غيرها فلا بد من مائز، و هو القصد للهبة يأتي أن هنا كذلك، لأن المال المقبوض بيد الولي، فلا ينصرف الى الطفل إلا بصارف و هو القصد، و على ما ذكره في المسالك و هو الأظهر كما تقدمت الإشارة إليه من الاكتفاء بعدم قصد القبض لغيره يكفي هنا، و ينصرف الإطلاق إلى قبض الهبة و تلزم الهبة بذلك.


و ثالثها ان المشهور في كلام الأصحاب اختصاص هذا الحكم بالولد الصغير، و أما لو كان بالغا رشيدا ذكرا و أنثى فإنه لا بد من قبضه، و عليه تدل الأخبار.


و قال ابن الجنيد في كتابه الأحمدي: و هبة الأب لولده الصغار و بناته الذين لم يخرجوا عن حجابه، و ان كن بالغات تامة، و ان لم يخرجها عن يده، لأن قبضه قبض لهم، انتهى.


و الحاقه البنات في الحجاب بالأولاد الصغار، قياس محض، و قياسه على النكاح ممنوع مع وجود الفارق، و بالجملة فهو قول نادر لا يعبأ به.


و رابعها- أنه لو كان الواهب للصغير غير الأب و الجد له، فإنه لا خلاف في أنه لا بد من القبض عنه، و يتولى ذلك الأب أو الجد أو الوصي أو الحاكم أو من يعينه، و انما الخلاف في أنه للصغير و لي شرعي غير الأب و الجد كالوصي فهل يتولى القبض له؟ أم يرجع الأمر إلى الحاكم؟ الذي صرح به الشيخ في المبسوط و تبعه عليه جمع منهم المحقق في الشرائع الثاني، فإنهم ألحقوا الوصي هنا بغير


التالي الأصلية 317داخلي 314/652 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...