الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 22 · الصفحة الأصلية 322 / داخلي 319 من 652

[صفحة 322]

و هذه الروايات تصلح حجة لابن الجنيد و الأصحاب حملوها على تقدير سلامة السند على الكراهة جمعا و قد روى أبو بصير في الصحيح (1) ثم نقل الخبر الحادي و العشرين ثم قال: و لا قائل بمضمونه تفصيلا غير أن تجويزه العطية مع اليسار مطلقا حجة المشهور، و منعه عنه مع الإعسار مناسب للكراهة، و الحق الفصل حيث يكون عليه دين و نحوه، و إطلاق النصوص السابقة يقتضي عدم الفرق بين الصحة و المرض، و حالتي اليسر و العسر، إلا الحديث الأخير، فخص النهى بحالة العسر، و في رواية سماعة ثم ذكر الخبر العشرين، ثم قال: و عمل بمضمونها العلامة في المختلف، و خص الكراهة بالمرض أو الإعسار و في بعض نسخة بهما معا، و الظاهر أن دلالة الخبرين على الأول أوضح، و الأقوى عموم الكراهة بجميع الأحوال، و تأكدها مع المرض و الإعسار أعمالا بجميع الأدلة، لعدم المنافاة انتهى.


و على هذا النهج كلام غيره من الأصحاب و أنت خبير بأن ما قدمه من الأخبار عنه (صلى الله عليه و آله و سلم) الظاهر أنه من أخبار العامة و رواياتهم، كما يشهد به سياقها، لعدم وجود شيء منها في كتب أخبارنا، و إنما الموجود فيها ما يخالف هذه الأخبار، و يناقضها من جواز التفصيل، و هي متكاثرة بذلك.


فمنها ما رواه


في الكافي و الفقيه عن محمد بن قيس (2) في الحسن قال: «سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن الرجل يفضل بعض ولده على بعض؟ قال: نعم و نسائه».


و ما رواه


الشيخ في التهذيب في الصحيح عن حريز عن محمد بن مسلم (3) «عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن الرجل يكون له الولد من غير أم أ يفضل بعضهم على بعض؟ فقال: لا بأس،.


قال: حريز و حدثني معاوية و أبو كهمس انهما سمعا


(1) التهذيب ج 9 ص 156 ح 644، الوسائل ج 13 ص 384 ح 12.

(2) الكافي ج 7 ص 10 ح 6، الفقيه ج 4 ص 114 ح 495، الوسائل ج 13 ص 343 ح 1.

(3) التهذيب ج 9 ص 199 ح 795، الوسائل ج 13 ص 344 ح 2 و 3.

التالي الأصلية 322داخلي 319/652 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...