الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 22 · الصفحة الأصلية 323 / داخلي 320 من 652
»»
[صفحة 323]
أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: صنع ذلك علي (عليه السلام) بابنه الحسن و فعل ذلك الحسين بابنه علي و فعل ذلك أبي بي، و فعلته أنا».
و عن إسماعيل بن عبد الخالق (1) في الصحيح قال: «سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: في الرجل يخص ولده ببعض ماله فقال: لا بأس بذلك».
و ما رواه
في الكافي في الصحيح عن سعد بن سعد الأشعري (2) قال: «سألت أبا الحسن الرضا (عليه السلام) عن الرجل يكون بعض ولده أحب إليه من بعض و يقدم بعض ولده على بعض؟ فقال: نعم قد فعل ذلك أبو عبد الله (عليه السلام) نحل محمدا و فعل ذلك أبو الحسن (عليه السلام) نحل أحمد شيئا فقمت أنا به حتى حزته له، فقلت: جعلت فداك الرجل يكون بناته أحب إليه من بنيه؟ فقال: البنات و البنون في ذلك سواء، انما هو بقدر ما ينزلهم الله عز و جل منه».
قوله (عليه السلام) «فقمت أنا به» أي توليته له، و كان أحمد كان صغيرا، و قوله «انما هو بقدر ما ينزلهم الله» أي المحبة التي يقع في قلبه انما هي من الله تعالى فبقدر ما يجعل الله لهم في قلبه يجعل المحبة ذكورا أم اناثا.
و ما رواه
في الفقيه عن رفاعة (3) عن أبى الحسن (عليه السلام) قال: «سألته عن الرجل يكون لهم بنون و أمهم لست بواحدة أ يفضل أحدهم على الآخر؟ قال:
لا بأس به، و قد كان يفضلني على عبد الله».
أقول: و هذه الروايات مع كثرتها و صحتها قد اتفقت على جواز التفضل من غير إشارة في شيء منها على الكراهة، فضلا عن التصريح، و قد فعلوه (عليهم السلام) بمن كان ممن يستحق التفضيل و من لا يستحقه، و بذلك يظهر لك أن جميع ما أطال به (قدس سره) من تلك الأخبار العامية و التعليلات العقلية كله تطويل بغير طائل.
(1) التهذيب ج 9 ص 200 ح 796، الوسائل ج 13 ص 344 ح 4.
(2) الكافي ج 6 ص 51 ح 1، التهذيب ج 8 ص 114 ح 392، الوسائل ج 15 ص 203 الباب 91 ح 1.
(3) الفقيه ج 3 ص 311 ح 17، الوسائل ج 15 ص 204 ح 2.