الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 22 · الصفحة الأصلية 326 / داخلي 323 من 652
»»
[صفحة 326]
الموضع الرابع [جواز الرجوع في الهبة]:
المفهوم من كلام جملة من الأصحاب بل ربما ادعى الإجماع عليه كما تقدم الإشارة إليه بأنه يجوز الرجوع بعد القبض إلا في مواضع مخصوصة، قد وقع الاتفاق على بعضها و الخلاف في بعض، كما سيأتي تفصيله، ان شاء الله تعالى.
و الأخبار في أصل المسئلة لا تخلو من اختلاف فمما يدل على جواز الرجوع الخبر الأول، و هو صحيح صريح في ذلك، و مفهوم الخبر الثاني، و هو صحيح أيضا، و المفهوم مفهوم شرط لا إشكال في حجيته عند محققي الأصوليين و عندنا، للأخبار الكثيرة الدالة على حجيته، كما تقدمت في مقدمات الكتاب في الجلد الأول من كتاب الطهارة (1) و يدل على ذلك أيضا الخبر الخامس (2) و هو صحيح، صريح في ذلك، و الخبر السابع (3) و هو صحيح صريح في غير المواضع المستثناة فيه، و الخبر الثامن، و مفهوم الخبر التاسع، و يدل على ذلك أيضا قوله (عليه السلام) في
موثقة عبيد بن زرارة (4) «و لمن وهب أو نحل أن يرجع في هبته حيز أو لم يحز».
و قوله (عليه السلام)
في صحيحة زرارة (5) المتقدمة في مقصد الصدقة، «و لا ينبغي لمن أعطى لله شيئا أن يرجع فيه، و ما لم يعط لله و في الله فإنه يرجع فيه نحلة كانت أو هبة، حيزت أو لم تحز، و لا يرجع الرجل فيما وهب لامرأته» الحديث.
و يدل على العدم الخبر الثالث عشر، و الخبر الخامس عشر، و الخبر التاسع عشر.
و رواية جراح المدائني (6) «عن أبى عبد الله (عليه السلام) «قال: قال رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم): من رجع في هبته فهو كالراجع في قيئه».
و أنت خبير بأن هذه الروايات الأخيرة تقصر عن معارضة الأخبار الأولة
(1) ج 1 ص 58.
(2) ص 301.
(3) ص 301.
(4) التهذيب ج 9 ص 153 ح 625، الوسائل ج 13 ص 342 ح 1.
(5) التهذيب ج 9 ص 152 ح 624، الوسائل ج 13 ص 339 ح 1.
(6) الاستبصار ج 4 ص 109 ح 417، الوسائل ج 13 ص 343 ح 3.