الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 22 · الصفحة الأصلية 377 / داخلي 374 من 652
»»
[صفحة 377]
الموت أما أنه ليس من أحد يموت حتى يرد الله تعالى من سمعه و بصره و عقله للوصية أخذ أو ترك».
و روى المشايخ الثلاثة (عطر الله مراقدهم) عن سليمان بن جعفر (1) قال في الفقيه: «و ليس الجعفري» «عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم): من لم يحسن وصيته عند الموت كان نقصا في مروته و عقله، قيل:
يا رسول الله و كيف يوصى الميت؟ قال: إذا حضرته الوفاة و اجتمع الناس اليه، قال: اللهم فاطر السموات و الأرض، عالم الغيب و الشهادة، الرحمن الرحيم، اللهم إني أعهد إليك في دار الدنيا أني أشهد أن لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك و أن محمدا عبدك و رسولك، و أن الجنة حق، و النار حق، و أن البعث حق، و الحساب حق، و الصراط حق، و القبر حق، و الميزان حق، و أن الدين كما وصفت، و أن الإسلام كما شرعت، و أن القول كما حدثت، و أن القرآن كما أنزلت، و أنك أنت الله الحق المبين، جزى الله محمدا عنا خير الجزاء، و حيا الله محمدا و آل محمد بالسلام، اللّهمّ يا عدتي عند كربتي و يا صاحبي عند شدتي و يا وليي في نعمتي، الهي و إله آبائي لا تكلني الى نفسي طرفة عين أبدا فإنك إن تكلني الى نفسي طرفة عين أقرب من الشر و أبعد من الخير، فآنس في القبر وحشتي، و اجعل لي عهدا يوم ألقاك منشورا، ثم يوصي بحاجته و تصديق هذه الوصية في القرآن في السورة التي تذكر فيها مريم في قوله عز و جل (2) «لٰا يَمْلِكُونَ الشَّفٰاعَةَ إِلّٰا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمٰنِ عَهْداً» فهذا عهد الميت، و الوصية حق على كل مسلم، و حق عليه أن يحفظ هذه الوصية و يعلمها، و قال أمير المؤمنين (عليه السلام) علمنيها رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) و قال رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم): علمنيها جبرئيل (عليه السلام)».
و رواه السيد الزاهد العابد رضى الدين ابن طاوس في كتاب فلاح السائل
(1) الفقيه ج 4 ص 138 ح 482، الكافي ج 7 ص 2 ح 1، التهذيب ج 9 ص 174 ح 711، الوسائل ج 13 ص 353 الباب 3 ح 1.