الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 22 · الصفحة الأصلية 380 / داخلي 377 من 652

[صفحة 380]

فتخص بغير ما ذكرناه من الأمور المستحبة.


الثاني


- المستفاد من الخبرين الأخيرين من أنه ان كان في ذمته زكاة واجبة و أوصى بالثلث أو بعضه للفقراء أو في سائر أبواب البر فإنه يحسب له عما في ذمته من الزكاة الواجبة من حيث لا يشعر، و هو من التفضل الإلهي، و له نظائر كثيرة مر التنبيه عليها من أن الفعل إذا صادف الواقع في حد ذاته و ان لم ينوه صاحبه فإنه يجزى عنه.


الثالث


- ظاهر حديث السكوني المروي في الفقيه استحباب الوصية لذوي القرابة ممن ليس له حظ في ميراثه استحبابا مؤكدا، و انما حملناه على الاستحباب و ان كان ظاهره الوجوب، لما رواه


العياشي عن أبى بصير (1) في الصحيح عن أحدهما (عليهما السلام) في قوله تعالى (2) «كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذٰا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوٰالِدَيْنِ وَ الْأَقْرَبِينَ» قال: منسوخة، نسختها آية الفرائض التي هي المواريث،.


و بالاستحباب صرح في كتاب الفقه الرضوي، مع تصريحه في آخر كلامه بأن ترك ذلك معصية، و هو محمول على المبالغة، و سيأتي ان شاء الله تعالى مزيد تحقيق في المقام.


الرابع


- ما تضمنه


حديث السكوني (3) من قوله (عليه السلام) «ما أبالي أضررت بولدي أو سرقتهم».


و مثله ما رواه


الراوندي في نوادره (4) بإسناده «عن موسى بن جعفر عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال علي (عليه السلام): ما أبالي أضررت بوارثي أو سرقت ذلك المال فتصدقت به».


و ما رواه أيضا


في الكتاب المذكور (5) قال: «قال النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) من مات على وصية حسنة مات شهيدا و قال: من لم يحسن الوصية عند موته كان ذلك نقصانا في عقله و مروته، و الوصية حق على كل


(1) الوسائل ج 13 ص 376 ح 15، العياشي ج 1 ص 77 ح 167.

(2) سورة البقرة- الاية 180.

(3) التهذيب ج 9 ص 174 ح 710، الوسائل ج 13 ص 356 ح 1.

(4) المستدرك ج 2 ص 519 الباب 4.

(5) المستدرك ج 2 ص 519 الباب 5 ح 2.

التالي الأصلية 380داخلي 377/652 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...