الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 22 · الصفحة الأصلية 420 / داخلي 417 من 652
»»
[صفحة 420]
عارف يقال له ميمون، فحضره الموت فأوصى الى أبى الفضل العباس بن معروف بجميع ميراثه و تركته أن أجعله دراهم و أبعث بها الى أبى جعفر الثاني (عليه السلام) و ترك أهلا حاملا و اخوة قد دخلوا في الإسلام، و أما مجوسية، قال: ففعلت ما أوصى به و جمعت الدراهم، و دفعتها الى محمد بن الحسن، و عزم رأيي أن أكتب اليه بتفسير ما أوصى به الى، و ما ترك الميت من الورثة، فأشار الى محمد بن بشير و غيره من أصحابنا أن لا أكتب بالتفسير و لا أحتاج اليه، فإنه يعرف ذلك من غير تفسيري، فأبيت إلا أن أكتب اليه بذلك على حقه و صدقه، فكتبت و حصلت الدراهم و أوصلتها إليه (عليه السلام) فأمره أن يعزل منها الثلث، يدفعها اليه، و يرد الباقي على وصية يردها على ورثته».
و ما رواه
في التهذيب عن العباس بن معروف (1) قال: «مات غلام محمد بن الحسن و ترك أختا و أوصى بجميع ماله له (عليه السلام) قال: فبعنا متاعه فبلغ ألف درهم و حمل الى أبى جعفر (عليه السلام)» قال: و كتبت اليه و أعلمته أنه أوصى بجميع ماله له، قال: فأخذ ثلث ما بعثت به اليه، ورد الباقي و أمرني أن أدفعه الى وارثه».
و عن العباس عن بعض أصحابنا (2) قال: «كتبت اليه: جعلت فداك أن امرأة أوصت الى امرأة و دفعت إليها خمسمائة درهم، و لها زوج و ولد فأوصتها أن تدفع سهما منها الى بعض بناتها، و تصرف الباقي الى الامام فكتب (عليه السلام): تصرف الثلث من ذلك الي، و الباقي يقسم على سهام الله عز و جل بين الورثة»،.
الى غير ذلك من الأخبار.
و أما أنه مع اجازة الورثة تجوز الوصية بالزيادة على الثلث، فتدل عليه أيضا جملة من الأخبار منها ما رواه
الشيخ عن ابن رباط عن منصور بن حازم (3) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل أوصى بوصية أكثر من الثلث و ورثته
(1) التهذيب ج 9 ص 242 ح 937. الوسائل ج 13 ص 366 ح 8.
(2) التهذيب ج 9 ص 242 ح 938. الوسائل ج 13 ص 366 ح 9.
(3) التهذيب ج 9 ص 193 ح 776. الوسائل ج 13 ص 372 ح 2.