الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 22 · الصفحة الأصلية 435 / داخلي 432 من 652

[صفحة 435]

المسئلة الرابعة [في خروج الواجب المالي من أصل التركة و إن لم يوص]


الظاهر أنه لا خلاف بين الأصحاب (رضوان الله عليهم) في أن الواجب المالي أعم من أن يكون مشوبا بالبدن كالحج أم لا، كالزكاة و الكفارات و الخمس و نذر المال، يجب خروجه من الأصل، أوصى به أو لم يوص، لتعلقه بالمال حال الحياة.


أما الواجب البدني المحض كالصلاة و الصوم فإنه إنما يخرج من الثلث إذا أوصى به، فيكون حكمه عندهم حكم التبرعات الموقوف إخراجها على الوصية بها من الثلث، و قيل بخروجه من الأصل كالواجب المالي من غير فرق، و الأخبار بوجوب إخراج الواجب المالي و ان كان مشوبا بالبدن من الأصل متكاثرة، قد تقدمت في كتاب الحج و كتاب الزكاة و الخمس و كتاب الديون.


أما الواجب البدني فلم أقف فيه على نص بنفي و لا إثبات، لكن الظاهر أن مبنى كلام الأصحاب في الفرق بين الأمرين، هو أن الواجب المالي- و ان كان مشوبا بالبدن في بعض الأفراد-، لما كان متعلقا بالمال حال الحياة وجب إخراجه بعد الموت من المال، و تخرج الأخبار المشار إليها شاهدا على ذلك.


و أما الواجب البدني فإنه لما كان متعلقة في حال الحياة إنما هو البدن، و بعد الموت مع عدم الوصية به يتعلق الخطاب به بالولي، فمع عدم الولي و عدم الوصية لا دليل على وجوب الإخراج، كما ادعاه ذلك القائل المتقدم، و لنا في هذا المقام تحقيقات حسنة، قد تقدمت في كتاب الصلاة في المطلب الثاني في القضاء عن الأموات في الباب الرابع في اللواحق من الكتاب المذكور (1) و كذا في كتاب الحج في المسئلة الثانية من المقصد الثاني في حج النذر (2) و قد تضمنت دفع شبهات الأقوال المخالفة لما عليه الأصحاب مع تحقيق حسن في الباب.


و اختلف الأصحاب في وجوب الوصية بالواجب البدني لو لم يكن وصي


(1) ج 11 ص 57.

(2) ج 14 ص 196.

التالي الأصلية 435داخلي 432/652 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...