الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 22 · الصفحة الأصلية 462 / داخلي 459 من 652
»»
[صفحة 462]
جعلت فداك أنى لأقرؤه، و لكن لا أدري أي موضع هو؟ فقال: قول الله تعالى (1) «إِنَّمَا الصَّدَقٰاتُ لِلْفُقَرٰاءِ وَ الْمَسٰاكِينِ وَ الْعٰامِلِينَ عَلَيْهٰا وَ الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَ فِي الرِّقٰابِ وَ الْغٰارِمِينَ وَ فِي سَبِيلِ اللّٰهِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ» ثم عقد بيده ثمانية قال: و كذلك قسمها رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) ثمانية أسهم، فالسهم واحد من ثمانية»،.
و رواه الصدوق في معاني الأخبار في الصحيح عن صفوان (2).
و روى الشيخ المفيد في الإرشاد (3) قال: «قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في رجل أوصى بسهم من ماله، و لم يبينه فاختلف الورثة في معناه، فقضى بينهم بإخراج الثمن من ماله، و تلا عليهم «إِنَّمَا الصَّدَقٰاتُ لِلْفُقَرٰاءِ وَ الْمَسٰاكِينِ» الآية، و هم ثمانية أصناف، لكل صنف منهم سهم من الصدقات».
و القول بالثمن مذهب الشيخ في النهاية، قال: و قد روى أنه سهم من عشرة، و الأول أكثر في الرواية، و هذا القول أيضا قول الشيخ المفيد، و ابن الجنيد، و الصدوق، و ابن البراج، و سلار، و ابن إدريس، و هو المشهور بين المتأخرين.
و قال الشيخ في الخلاف و المبسوط: أنه السدس، و به قال الشيخ علي بن بابويه (رحمة الله عليه).
أقول: و الرواية التي أشار إليها الشيخ في النهاية بأن السهم من عشرة هي ما رواه
في التهذيب عن طلحة بن زيد (4) «عن أبى عبد الله (عليه السلام) عن أبيه (عليه السلام) قال:
من أوصى بسهم من ماله، فهو سهم من عشرة».
و الشيخ حملها في التهذيب على و هم الراوي بالاشتباه عليه بين الجزء و السهم.
قال الصدوق في الفقيه (5) و قد روي أن السهم واحد من ستة،.
ثم جمع
(1) سورة التوبة- الاية 60.
(2) معاني الأخبار ص 216 ح 2 ط إيران سنة 1379.
(3) الإرشاد ص 106.
(4) التهذيب ج 9 ص 211 ح 734.
(5) الفقيه ج 4 ص 152 ح 527.
و هذه الروايات في الوسائل ج 13 ص 448 ح 2 و ص 450 ح 7 و ص 449 ح 4 و 5.