الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 22 · الصفحة الأصلية 463 / داخلي 460 من 652
»»
[صفحة 463]
بينها و بين الرواية الثانية بحمل الستة على ما إذا اوصى بسهم من سهام المواريث، و الثمانية على ما إذا أوصى بسهم من سهام الزكاة قال: فتمضي الوصية على ما يظهر من مراد الموصى.
أقول: و الرواية بأن السهم واحد من ستة لم ينقلها أحد منهم بغير هذا العنوان المحمل، و الظاهر أن المراد بها ما ذكره
الرضا (عليه السلام) في كتاب الفقه الرضوي (1) حيث قال: «فإن أوصى بسهم من ماله فهو سهم من ستة أسهم، و كذلك إذا أوصى بشيء من ماله غير معلوم فهو واحد من ستة»،.
و منه يعلم أن قول الشيخ علي بن بابويه بما نقل عنه من أنه السدس انما أستند فيه الى الكتاب المذكور، و الأصحاب هنا مع نقلهم هذا القول عنه لم يستدلوا له بشيء لعدم وجود ذلك في كتب الأخبار المتداولة بينهم، و منه يعلم كما قدمنا ذكره أن اعتماده على هذا الكتاب، و فتواه بما فيه مع كونه على خلاف الروايات المتكاثرة، كما سمعت، و خلاف قول غيره من الأصحاب (رحمهم الله) أدل دليل على ثبوت كون الكتاب له (عليه السلام) و أن ذلك مقطوع به عنده، و في الوسائل احتمل حمل هذه الرواية على التقية، و هو غير بعيد.
و قال في المسالك: و ذهب الشيخ في أحد قوليه إلى أنه السدس، لما روى
عن ابن مسعود (2) أن رجلا أوصى لرجل بسهم من المال فأعطاه النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) السدس و قيل: أن السهم في كلام العرب السدس،.
انتهى.
أقول: و الاستدلال بهذه الرواية العامية يحتمل أن يكون من الشيخ كما هو الأقرب، و يحتمل أن يكون من صاحب المسالك، و أيا ما كان ففي ذلك نوع تأييد بحمل كلامه (عليه السلام) في كتاب الفقه على التقية في هذا الحكم، و كيف كان فالعمل على المشهور، لتكاثر الأخبار، و الله العالم.
(1) المستدرك ج 2 ص 527 الباب 48 ح 1.
(2) الخلاف ج 2 ص 310 مسئلة 9 من كتاب الوصية، المغني لابن قدامة ج 6 ص 446.