الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 22 · الصفحة الأصلية 509 / داخلي 506 من 652

[صفحة 509]

الثلث الذي خرجت فيه القرعة، و لم يحكم في ثلث كل واحد واحد، و أيضا فإن العتق على هذا الوجه موجب للإضرار بالورثة، لانعتاق الجميع حينئذ، فإنه متى انعتق ثلث كل واحد و وجب السعي في قيمته صار حرا فيصير الجميع أحرارا.


أقول: و من هنا يعلم أن المسئلة غير خالية من شوب الإشكال، لأن الخبر غير ثابت كما عرفت، و الإضرار بالورثة غير مسموع إذا اقتضته القواعد الشرعية ان ثبت ما ذكروه من تلك القاعدة المذكورة، و الظاهر ثبوتها كما سيأتي ان شاء الله تعالى في محله، هذا كله إذا لم يجز الورثة، و إلا فلا اشكال.


و منها- ما لو أوصى بعتق عدد مخصوص من عبيده


، و فيه قولان: فقيل:


انه يستخرج ذلك العدد بالقرعة، و قيل: انه يتخير الوارث في ذلك المقدار، فيعينه فيمن أراد، وجه الأول أن العتق للمعتق، و لا ترجيح فيه لبعضهم على بعض، فوجب التوصل إليه بالقرعة.


و وجه الثاني أن متعلق الوصية متواطئ، فيتخير الوارث في تعيينه كغيره و لأن المتبادر من اللفظ الاكتفاء بأي عدد كان من الجميع و هو اختيار المحقق في الشرائع: و الشارح في المسالك قال: و هذا أقوى، و ان كانت القرعة أعدل.


و منها- ما لو أعتق مملوكه عند الوفاة منجزا و ليس له غيره


، قيل: عتق كله، و قيل ينعتق ثلثه، و يسعى للورثة في باقي قيمته، و لو أعتق ثلثه سعى في باقيه ان لم يكن للمعتق مال غيره، فاضل من مستثنيات الدين، و إلا سرى العتق عليه في ثلث المال الفاضل.


أقول: أما المسئلة الأولى فهي أحد جزئيات مسئلة منجزات المريض، و الخلاف فيها بين كون ذلك من الأصل أو الثلث مشهور، و سيأتي تحقيق الحال فيها ان شاء الله تعالى في المسائل الآتية.


و أما المسئلة الثانية فالوجه في سعي العبد في باقي قيمته بالشرط المذكور،


التالي الأصلية 509داخلي 506/652 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...