الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 22 · الصفحة الأصلية 543 / داخلي 540 من 652
»»
[صفحة 543]
«مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهٰا أَوْ دَيْنٍ» فلا يحكم لابنها بشيء حتى أنه يحكم لها بالوصية، فإن وقت الوصية بقيمتها أعتقت كملا، و ان قصرت أكملت من نصيب ولدها، و أورد عليه بأن المراد بالآيات استقرار الملك بعد المذكورات، بمعنى أنه لا يملك الوارث ملكا مستقرا إلا بعد الوصية بالدين، و إلا فاللازم من ذلك بقاء التركة من غير مالك، لما عرفت من أن الميت غير صالح للملك، و الديان و الموصى إليه لا يملك، فلم يبق إلا الوارث، أو صيرورة التركة بغير مالك، و الثاني ممتنع، فتعين الأول.
و ثالثها- أنها تنعتق من ثلث الميت، و تأخذ الوصية، و هو مذهب الشيخ أبى جعفر محمد بن علي بن بابويه نقله شيخنا الشهيد في شرح الإرشاد، و استدل له بصحيحة أبى عبيدة الآتية عن أبى عبد الله (عليه السلام).
و رابعها- أنها تعتق من الوصية أو نصيب الولد، و تعطى بقية الوصية، و هو مذهب ابن الجنيد.
و الذي وقفت عليه من الأخبار في المقام ما رواه
المشايخ الثلاثة (رحمهم الله) في الصحيح عن أبى عبيدة (1) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل كانت له أم ولد و له منها غلام فلما حضرته الوفاة أوصى لها بألفي درهم أو بأكثر للورثة أن يسترقوها، قال: فقال: لا، بل تعتق من ثلث الميت، و تعطى ما أوصى لها به» و زاد في الكافي و التهذيب و في كتاب العباس «يعتق من نصيب ابنها، و تعطى من ثلثه ما أوصى لها به».
و شيخنا الشهيد في شرح الإرشاد روى
عن الشيخ (رحمة الله عليه) في التهذيب عن أحمد بن محمد عن علي بن محبوب عن جميل بن صالح عن أبى عبيدة (2) «عن أبى الحسن (عليه السلام) في رجل أوصى لأم ولده بألفي درهم فقال: يعتق
(1) الكافي ج 7 ص 29 ح 4، التهذيب ج 9 ص 224 ح 880 عن جميل بن صالح الفقيه ج 4 ص 160 ح 559، الوسائل ج 13 ص 470 ح 4.