الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 22 · الصفحة الأصلية 566 / داخلي 563 من 652

[صفحة 566]

الى حين بلوغ الصبي، فكأنه جعله مستقلا إلى مدة مخصوصة لا مطلقا.


أقول: و الظاهر أنه من هنا نقل عن العلامة في التذكرة و الشهيد في الدروس التردد في هذا الحكم، و في المسالك رجح الأول، ثم قال: نعم لو بلغ رشيدا ثم مات بعده و لو بلحظة زال الاستقلال، لفقد شرطه.


إلحاق [في وقت اعتبار هذه الصفات]


ما ذكرنا من الصفات المشترطة في الوصي و هي الكمال و الإسلام و الحرية و زاد بعضهم اهتداء الوصي إلى فعل ما أوصى فيه، و قد وقع الخلاف في وقت اعتبارها على أقوال ثلاثة، نقلها الشيخ في المبسوط:


الأول- أنها تعتبر حال الوصية، لأنها حالة القبول و الاستيمان و الركون اليه، و مخاطبته بالعقد، و حالة الوفاة، لأنها حالة ثبوت التصرف له، و هذا القول اختيار الشيخ و ابن إدريس و ظاهر اختيار المحقق.


الثاني- اعتبار حالة الوفاة لأنها حالة ثبوت الولاية، و لا عبرة بالتقدم لعدم نفوذ تصرفه حينئذ.


الثالث- اعتبارها في جميع الحالات من حين الوصية إلى حين الوفاة، عملا بالاحتياط، و هذه الأقوال كلها مشتركة في اعتبار حال الوفاة، و قد نقلها الشهيد في شرح الإرشاد، و سيأتي ان شاء الله تعالى مزيد تحقيق في ذلك.


الثالثة [في حكم الوصاية إلى اثنين]:


لو أوصى الى اثنين فلا يخلو إما أن يشترط اجتماعهما، و حينئذ فلا يجوز لأحدهما أن يتفرد عن صاحبه بشيء من التصرف، لأن الظاهر من شرط الاجتماع أنه لم يرض برأي أحدهما منفردا، و بالجملة فإن ولايتهما لم تثبت إلا على هذا الوجه.


و إما أن يجوز لهما الانفراد، و لا ريب أن تصرف كل منهما منفردا جائز بمقتضى الوصية، لأن كل واحد منهما وصي مستقل، و يجوز لهما حينئذ اقتسام


التالي الأصلية 566داخلي 563/652 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...