الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 22 · الصفحة الأصلية 567 / داخلي 564 من 652

[صفحة 567]

المال، و تصرف كل منهما فيما يخصه، و لكن ليست هذه القسمة حقيقة بل لكل منهما التصرف في نصيب الآخر، لأن كلا منهما وصي في المجموع و لهذا انه لا فرق في القسمة بين كونها متساوية أو متفاوتة، حيث لا تحصل بها ضرر.


و إما أن يطلق، و هذا هو محل الاشكال و البحث، فقيل- و هو مذهب الشيخ في الاستبصار و المبسوط و قبله الصدوق في الفقيه و غيرهما و عليه أكثر المتأخرين كالمحقق و العلامة و الشهيد و غيرهم-: بأن الواجب الاجتماع، لأن المفهوم من الإطلاق ارادة الاجتماع، لو حصل الاشتباه، فللقائل أن يقول ثبوت الولاية لهما مجتمعين معلوم و متفق عليه، و ثبوتها لكل واحد منفردا مشكوك فيه و مختلف فيه، فالواجب الأخذ باليقين المؤيد بالاتفاق عليه، و يرجع الى أصالة انتفائها عن كل واحد منفردا.


و قيل- و هو مذهب الشيخ في النهاية-: بجواز الانفراد، و هذا الاختلاف نشأ من اختلاف إفهامهم في روايات المسئلة.


و منها ما رواه


في الكافي في الصحيح عن محمد بن يحيى (1) قال: «كتب محمد بن الحسن الصفار الى أبى محمد (عليه السلام): رجل مات و أوصى الى رجلين أ يجوز لأحدهما أن ينفرد بنصف التركة، و الآخر بالنصف، فوقع (عليه السلام): لا ينبغي لهما أن يخالفا الميت، و أن يعملا على حسب ما أمرهما ان شاء الله تعالى».


و ما رواه


في الكافي و التهذيب عن بريد بن معاوية (2) قال: «ان رجلا مات و أوصى إلي و إلى آخر أو الى رجلين فقال أحدهما لصاحبه: خذ نصف ما ترك، و أعطني النصف مما ترك فأبى عليه الآخر، فسألوا أبا عبد الله (عليه السلام) عن ذلك فقال:


ذلك له».


و هاتان الروايتان هما الدائرتان في كلام الأصحاب و هما محل البحث و الاختلاف.


(1) الكافي ج 7 ص 46 ح 1، التهذيب ج 9 ص 185 ح 745، الفقيه ج 4 ص 151 ح 523، الوسائل ج 13 ص 440 ح 1.

(2) الكافي ج 7 ص 47 ح 2، التهذيب ج 9 ص 185 ح 746، الفقيه ج 4 ص 151 ح 524، الوسائل ج 13 ص 440 ح 3.

التالي الأصلية 567داخلي 564/652 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...