الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 22 · الصفحة الأصلية 570 / داخلي 567 من 652

[صفحة 570]

لأنه هو الأقرب، هذا مع الجري على مقتضى هذه المضايقات البعيدة، و إلا فباب المجاز في الكلام أوسع من أن يتطرق اليه هذا الإلزام، سيما مع ظهور الحكم من الأخبار بما عرفت من التحقيق، و الى بعض ما أوردناه عليه أولا تنبه أخيرا فعدل الى القول بالتحريم.


و أما ما ذكره في الوافي اعتراضا على الشيخ في الاستبصار أنه لو لا تفسير الحديث بما فسره لكانا متنافيين، و ليس الأمر على ما ظن، لان حديث الصفار ليس نصا على المنع من الانفراد، لجواز أن يكون معناه أنه ليس عليهما إلا إنفاذ وصاياه على ما أمرهما، و ان لا يخالفا فيها أمره تفردا أو اجتمعا، أو يكون معناه أنه ان نص على الاجتماع وجب الاجتماع، و ان جوز الانفراد جاز الانفراد، و بالجملة انما الواجب عليهما أن لا يخالفا، انتهى.


فلا يخفى ما فيه، و لولا أنه اعترف بعد هذا الكلام بما أشرنا إليه، فقال في تتمة الكلام المذكور: إلا أن ما ذكره صاحب الاستبصار هو الأحسن و الأوفق و الأصوب، انتهى، لأوضحنا ما فيه، و قد تلخص مما ذكرناه وجوب الاجتماع في صورة الإطلاق، كما هو الأشهر الأظهر، فشرط الاجتماع لو وقع حينئذ محمول على التأكيد، و المراد بوجوب اجتماعهما في الصورتين اتفاقهما، و أن لا يصدر شيء من الأمور الموصى بها إلا عن اتفاق منهما على كونه مصلحة، و إذا توقف على عقد وقع من أحدهما بإذن الآخر، أو إذنا لثالث.


و تمام تحقيق البحث في المقام يتوقف على بيان أمور


الأول [في تشاح الوصيين في صورة وجوب الاجتماع]:


إذا تشاح الوصيان في صورة وجوب الاجتماع عليهما من الإطلاق، بناء على الأشهر الأظهر أو في صورة اشتراط الموصى بمعنى أنهما تمانعا، و أبى كل واحد على صاحبه ما يريده، فقد أطلق جمع منهم الشيخ في المبسوط عدم جواز تصرف أحدهما، و الوجه فيه ظاهر، لأن الموصى لم يرض برأي أحدهما منفردا فيكون تصرفه حينئذ تصرفا بغير اذن، كتصرف الأجنبي.


التالي الأصلية 570داخلي 567/652 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...