الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 22 · الصفحة الأصلية 575 / داخلي 572 من 652
»»
[صفحة 575]
و المراد أنه مات الموصى في تلك الغيبة، قبل أن يعلمه الوصي بالقبول أو عدمه، فإنه يجب عليه القيام بالوصاية، و ان لم يقبل».
و ما رواه
في الكافي و الفقيه عن فضيل بن يسار (1) في الصحيح «عن أبى عبد الله (عليه السلام) في رجل يوصى اليه فقال: إذا بعث بها اليه من بلد فليس له ردها، و ان كان في مصر يوجد فيه غيره فذلك اليه».
و التقريب فيه ما تقدم في سابقه، بمعنى أنه لو مات الموصي بعد البعث و قبل وصول الجواب اليه بالقبول و عدمه، و حاصله أنه إذا أوصى اليه و الوصي غائب عن البلد، ثم مات لزمه القيام بالوصية قبل أو لم يقبل، و ان أوصى اليه و هو حاضر فإنه مخير بين القبول و عدمه، لأن المصر يوجد فيه غيره.
و عن منصور بن حازم (2) «عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: أوصى الرجل إلى أخيه، و هو غائب فليس له أن يرد عليه وصيته، لأنه لو كان شاهدا فأبى أن يقبلها طلب غيره».
و ما رواه في الكافي في الصحيح أو الحسن عن الفضيل (3). و كذلك
الشيخ في التهذيب «عن أبى عبد الله (عليه السلام) في الرجل يوصي اليه؟ قال: إذا بعث بها من بلد اليه، فليس له ردها».
و قال في كتاب الفقه الرضوي (4) «و إذا أوصى رجل الى رجل و هو شاهد فله أن يمتنع من قبول الوصية، و كان الموصى إليه غائبا، و مات الموصي من قبل أن يلتقي مع الموصى إليه، فإن الوصية لازمة للموصى إليه».
(1) الكافي ج 7 ص 6 ح 2، التهذيب ج 9 ص 205 ح 815، الفقيه ج 4 ص 144 ح 497. الوسائل ج 13 ص 398 ح 2.
(2) الكافي ج 7 ص 6 ح 3، التهذيب ج 9 ص 206 ح 816. الوسائل ج 13 ص 398 ح 3.
(3) الكافي ج 7 ص 6 ح 4، التهذيب ج 9 ص 206 ح 817، الفقيه ج 4 ص 145 ح 500. الوسائل ج 13 ص 399 ح 5.