الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 22 · الصفحة الأصلية 638 / داخلي 635 من 652

[صفحة 638]

ختام به الإتمام: يشمل على جملة من أخبار نوادر الأحكام.


روى المشايخ الثلاثة (عطر الله مراقدهم) عن علي بن يقطين (1) قال: «سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن رجل أوصى الى امرأة، و أشرك في الوصية معها صبيا؟


فقال: يجوز ذلك، و تمضى المرأة الوصية و لا تنتظر بلوغ الصبي فإذا بلغ الصبي فليس له أن لا يرضى إلا ما كان من تبديل أو تغيير، فان له أن يرده الى ما أوصى به الميت».


و هو صريح في جواز الوصية إلى المرأة.


و روى في التهذيب و الفقيه عن السكوني (2) «عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): المرأة لا يوصى إليها، لأن الله تعالى قال وَ لٰا تُؤْتُوا السُّفَهٰاءَ أَمْوٰالَكُمُ».


و هذا الخبر حمله في التهذيبين على الكراهة أو التقية، قال: لأنه مذهب كثير من العامة قال: و انما قلنا بذلك لإجماع علماء الطائفة على الفتوى بالخبر الأول، و أشار به الى خبر علي بن يقطين المذكور، و قال في الفقيه بعد أن عنون الباب بكراهة الوصية إلى المرأة تم أورد


خبر السكوني قال: و في خبر آخر (3) «سئل أبو جعفر (عليه السلام) عن قول الله عز و جل (4) وَ لٰا تُؤْتُوا السُّفَهٰاءَ أَمْوٰالَكُمُ» قال: لا تؤتوها شارب الخمر و لا النساء، ثم قال:


و أي سفيه أسفه من شارب الخمر».


ثم قال: في الفقيه و انما يعني كراهة اختيار المرأة للوصية، فمن أوصى إليها لزمها القيام بالوصية على ما تؤمر به و يوصى إليها ان شاء الله تعالى، انتهى.


(1) الكافي ج 7 ص 46 ح 1، التهذيب ج 9 ص 184 ح 743، الفقيه ج 4 ص 155 ح 538. الوسائل ج 13 ص 439 ح 2.

(2) التهذيب ج 9 ص 245 ح 953، الفقيه ج 4 ص 168 ح 585. الوسائل ج 13 ص 442 ح 1.

(3) الفقيه ج 4 ص 168 ح 586. الوسائل ج ص 442 ح 2.

(4) سورة النساء- الاية 4.

التالي الأصلية 638داخلي 635/652 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...