الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 22 · الصفحة الأصلية 641 / داخلي 638 من 652

[صفحة 641]

و أما ما توهمه بعض متأخري المتأخرين (1) من مشايخنا (رضوان الله عليهم) من احتمال حمل يوقف على أنه يجعل الثلث وقفا و يجرى عليه من حاصل الوقف، فهو بعيد سحيق بل غريب من مثله (قدس سره).


و روى الشيخ في التهذيب عن صفوان بن يحيى (2) «عن أبى الحسن (عليه السلام) قال: سالته عن الرجل يوقف ثلث الميت بسبب الاجراء؟ فكتب: ينفذ ثلثه و لا يوقف».


أقول: إجمال هذا محمول على التفصيل الذي تقدم في سابقه، و حاصل السؤال أنه هل للوصي إذا أوصى الميت بإجراء ثلثه و صرفه في مصرف مخصوص أن يجعله موقوفا و لا يجريه في ذلك المجرى، فمنع (عليه السلام) من ذلك و أوجب إنفاذه فيما أوصى به الموصي.


و روى في الكافي و التهذيب عن الحسين بن إبراهيم بن محمد الهمداني (3) قال: كتب محمد بن يحيى و روى في الفقيه عن الحسين بن إبراهيم قال: «كتبت مع محمد بن يحيى هل للوصي أن يشتري شيئا من مال الميت إذا بيع فيمن زاد و يزيد؟ و يأخذ لنفسه؟ فقال: يجوز إذا اشترى صحيحا.


أقول: المشهور بين الأصحاب هو الجواز في هذه الصورة، و نقل عن الشيخ القول بالمنع استنادا الى أن الواحد لا يكون موجبا و قابلا في عقد واحد، لأن الأصل في العقد أن يكون بين اثنين إلا ما أخرجه دليل و هو الأب و الجد، ورد بأن مرجعه الى منع تولية طرفي العقد و هو ممنوع، إذ لم يقم عليه دليل مع أصالة الجواز، و وجود النظير في الأب و الجد كما اعترف به، و لا دليل على


(1) هو شيخنا محمد تقى والد محمد باقر المجلسي (رحمه الله).

(2) التهذيب ج 9 ص 144 ح 600. الوسائل ج 13 ص 331 ح 2.

(3) الكافي ج 7 ص 59 ح 10، التهذيب ج 9 ص 233 ح 913. الفقيه ج 4 ص 162 ح 566. الوسائل ج 13 ص 475 الباب 89.

التالي الأصلية 641داخلي 638/652 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...