الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 22 · الصفحة الأصلية 646 / داخلي 643 من 652

[صفحة 646]

«مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهٰا أَوْ دَيْنٍ».


و روى في الكافي و التهذيب عن سعد بن إسماعيل (1) عن أبيه قال: «سألت الرضا (عليه السلام) عن رجل حضره الموت فأوصى الى ابنه و أخوين شهد الابن وصيته، و غاب الأخوان، فلما كان بعد أيام أبيا أن يقبلا الوصية مخافة أن يتوثب عليهما ابنه و لم يقدرا أن يعملا بما ينبغي، فضمن لهما ابن عم لهما و هو مطاع فيهم أن يكفيهما ابنه، و قد خلا بهذا الشرط فلم يكفهما ابنه و قد اشترطا عليه ابنه، و قالا: نحن نبرأ من الوصية و نحن في حل من ترك جميع الأشياء و الخروج منه، أ يستقيم أن يخليا عما في أيديهما و يخرجا منه؟ قال: هو لازم لك، فارفق على أي الوجوه كان، فإنك مأجور لعل ذلك يحل بابنه».


قال المحدث الكاشاني في الوافي: لما استفرس (عليه السلام) أن السائل هو أحد الأخوين خاطبه باللزوم و الرفق، و لعل المراد بالمشار اليه بذلك الموت لما ثبت ان مثل هذه المناقشات المالية مما تعجل الأجل، أو المراد به ان رفق يعنى لعله بسبب رفقك به يصير رفيقا منقادا، انتهى و هو جيد، و فيه إشارة الى ما تقدم مما اخترناه في المسئلة الرابعة من المقصد السادس في الوصاية من وجوب القيام بالوصية على من جعل وصيه في حال غيبته، و مات الموصي و ان لم يقبل بعد بلوغ الخبر له، و على ذلك دلت جملة من الأخبار المتقدمة ثمة، و لهذا أنه (عليه السلام) ألزم السائل لما عرف أنه أحد الوصيين بالقيام بالوصية حسب الإمكان، و أمر بالرفق مع الابن و لم يرخص له في الخروج و الترك بالكلية، و فيه رد على من خالف في المسئلة ممن قدمنا ذكره ثمة.


و روى في التهذيب عن صفوان (2) قال: «سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن رجل كان لرجل عليه مال فهلك، و له وصيان، فهل يجوز أن يدفع الى أحد الوصيين


(1) الكافي ج 7 ص 60 ح 14، التهذيب ج 9 ص 234 ح 916.

(2) التهذيب ج 9 ص 243 ح 941.

و هما في الوسائل ج 13 ص 399 ح 6 و ص 440 ح 2.


التالي الأصلية 646داخلي 643/652 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...