الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 23 · الصفحة الأصلية 138 / داخلي 136 من 641

[صفحة 138]

جعفر بن محمد عن آبائه (عليهم السلام) عن النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) قال: «إذا تجامع الرجل و المرأة فلا يتعريان فعل الحمارين فإن الملائكة تخرج من بينهما إذا فعلا ذلك».


أقول: يمكن الجمع بين هذه الأخبار بحمل الخبر الأول على مورده و هو وقوع الثوب عنه حال الجماع، فإنه لا يكره له الجماع عاريا، و الخبرين الأخيرين لمن قصد الجماع عاريا كما هو ظاهرهما فإنه يكره.


و منه


[كراهة] التزويج في ساعة حارة عند نصف النهار


. روى في الكافي عن ضريس عن عبد الملك (1) قال: «لما بلغ أبو جعفر (عليه السلام) أن رجلا تزوج في ساعة حارة عند نصف النهار، فقال: أبو جعفر (عليه السلام) ما أراهما يتفقان فافترقا».


و عن زرارة (2) في الموثق عن أبي جعفر (عليه السلام) «أنه أراد أن يتزوج امرأة فكره ذلك أبوه، قال: فمضيت فتزوجتها حتى إذا كان بعد ذلك زرتها فنظرت فلم أر ما يعجبني فقمت أنصرف فبادرتني القيمة معها إلى الباب لتغلقه علي، فقال:


لا تغلقيه، لك الذي تريدين فلما رجعت إلى أبي أخبرته بالأمر كيف كان، فقال:


أما إنه ليس لها عليك إلا نصف المهر، و قال: إنك تزوجتها في ساعة حارة».


أقول: الظاهر أن المراد بالتزويج هنا الدخول، و يحتمل العقد أيضا على بعد، و إنما بادرته القيمة لإغلاق الباب لأجل الحيلة على أخذ المهر كملا بالخلوة معها عندهم، و سيأتي تحقيق المسألة في محلها إن شاء الله تعالى.


و منه


[كراهة] الجماع و معه خاتم فيه ذكر الله أو شيء من القرآن


لما رواه


علي بن جعفر في كتابه (3) عن أخيه موسى (عليه السلام) قال: «سألته عن الرجل يجامع و يدخل الكنيف و عليه خاتم فيه ذكر الله أو شيء من القرآن أ يصلح ذلك؟ قال: لا».


فيه إشارة إلى كراهية استصحاب العود المشتملة على ذلك في تلك الحال أيضا.


(1) الكافي ج 5 ص 366 ح 1، الوسائل ج 14 ص 63 ح 1.

(2) الكافي ج 5 ص 366 ح 2، الوسائل ج 14 ص 63 ح 2.

(3) الوسائل ج 14 ص 105 ح 1.

التالي الأصلية 138داخلي 136/641 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...