الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 23 · الصفحة الأصلية 151 / داخلي 149 من 641

[صفحة 151]

قال في المرأة تعطي الرجل مالا يتزوجها فتزوجها، قال: المال هبة و الفرج حلال».


أقول: فيه دلالة على أن مجرد العطية، سواء كان لغرض يترتب عليها أم لا هبة صحيحة يملكها المدفوع إليه و إن لم يشتمل على القربة.


إلا أن يقال: إن هذا إنما هو من قبيل الهبة المعوضة، فإنها إنما أعطته المال في مقابلة تزويجه بهذا، و قد تزوجها، فتكون الهبة لازمة.


و روى في الكافي عن علي بن جعفر (1) قال: «سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن الرجل يقبل قبل المرأة؟ قال: لا بأس».


و عن مسمع (2) عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم): إذا نظر أحدكم إلى المرأة الحسناء فليأت أهله، فإن الذي معها مثل الذي مع تلك، فقام رجل فقال: يا رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) لم فإن لم يكن له أهل فما يصنع؟ قال: فليرفع نظره إلى السماء و ليراقبه و ليسأله من فضله».


و روى الصدوق في كتاب الخصال بإسناده (3) عن علي (عليه السلام) في حديث الأربعمائة قال: «إذا رأى أحدكم المرأة تعجبه فليأت أهله، فإن عند أهله مثل ما رأى، فلا يجعلن للشيطان على قلبه سبيلا ليصرف بصره عنها، فإن لم يكن له زوجة فليصل ركعتين و يحمد الله كثيرا، و يصلي على النبي (صلى الله عليه و آله) ثم يسأل الله من فضله فإنه ينتج له من رأفته ما يغنيه».


و روي في كتاب نهج البلاغة (4) عن أمير المؤمنين (عليه السلام) «أنه كان جالسا في أصحابه إذ مر بهم امرأة جميلة فرمقها القوم بأبصارهم فقال علي (عليه السلام): إن أبصار هذه الفحول طوامح، و إن ذلك سبب هبابها، فإذا نظر أحدكم إلى امرأة تعجبه فليلامس


(1) الكافي ج 5 ص 497 ح 4، الوسائل ج 14 ص 77 ح 1.

(2) الكافي ج 5 ص 494 ح 2، الوسائل ج 14 ص 73 ح 2.

(3) الخصال ج 2 ص 637، الوسائل ج 14 ص 73 ح 3.

(4) نهج البلاغة الحكم رقم 420، الوسائل ج 14 ص 73 ح 4.

التالي الأصلية 151داخلي 149/641 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...