الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 23 · الصفحة الأصلية 163 / داخلي 161 من 641

[صفحة 163]

يزيد على ما هنا، فإنه قد اعتبر في الصحة وقوع الإيجاب و القبول في مجلس واحد و إن تراخى أحدهما عن الآخر.


و بالجملة فإن الظاهر من الخبر الاقتصار في العقد على ما وقع فيه كما وقع في الخبر المتقدم عليه و ارتكاب هذه التأويلات الغثة و التمحلات البعيدة مع عدم الموجب لذلك غير مسموع و لا مقبول، و هاتان الروايتان قد دلتا على انعقاده بلفظ الأمر.


و نحوهما


رواية مؤمن الطاق (1) عن أبي عبد الله (عليه السلام) في حديث قال: «يقول لها:


زوجيني نفسك متعة على كتاب الله و سنة نبيه (صلى الله عليه و آله) نكاحا غير سفاح- الحديث».


و أما ما يدل على انعقاده بلفظ المستقبل المقترن بقصد الإنشاء- كأن يقول الزوج «أتزوجك» مريدا به الإنشاء فتقول «زوجتك» و به قال ابن أبى عقيل و المحقق و جماعة- فجملة من الأخبار.


منها:


رواية أبان بن تغلب (2) قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): كيف أقول لها إذا خلوت بها؟ قال: تقول: أتزوجك متعة على كتاب الله و سنة نبيه لا وارثة و لا موروثة كذا و كذا يوما، و إن شئت كذا و كذا سنة بكذا و كذا درهما و تسمي من الأجر ما تراضيتما عليه قليلا كان أم كثيرا، فإذا قالت نعم فقد رضيت فهي امرأتك، و أنت أولى الناس بها- الحديث».


و ما رواه


الكليني في الحسن عن ثعلبة (3) قال: «تقول، أتزوجك متعة على كتاب الله و سنة نبيه نكاحا غير سفاح و على أن لا ترثيني و لا أرثك كذا و كذا يوما بكذا و كذا درهما و علي أن عليك العدة».


و عن هشام بن سالم (4) قال: «قلت: كيف يتزوج المتعة؟ قال: تقول:


(1) التهذيب ج 7 ص 263 ح 61، الوسائل ج 14 ص 467 ح 5.

(2) الكافي ج 5 ص 455 ح 3، التهذيب ج 7 ص 265 ح 70، الوسائل ج 14 ص 466 ح 1.

(3) الكافي ج 5 ص 455 ح 4، الوسائل ج 14 ص 466 ح 2.

(4) الكافي ج 5 ص 455 ح 5، التهذيب ج 7 ص 263 ح 62، الوسائل ج 14 ص 466 ح 3.

التالي الأصلية 163داخلي 161/641 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...