الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 23 · الصفحة الأصلية 169 / داخلي 167 من 641

[صفحة 169]

ذلك تأييد كلام ابن حمزة بما تقدم في غير مقام من الأبحاث المتقدمة من أن المدار في صحة العقود على التراضي من الطرفين و الاتفاق من الجانبين، فكل ما أشعر بذلك من الألفاظ كان كافيا في البين.


و دعوى أن للعقود اللازمة ألفاظا مخصوصة تدور الصحة معها وجودا و عدما مما لم يقم عليه دليل، و هو جيدا كما عرفت فيما تقدم.


إلا أنه


قد روى الثقة الجليل عبد الله بن جعفر الحميري (1) في كتاب قرب الاسناد عن هارون بن مسلم عن مسعدة بن صدقة قال: «سمعت جعفر بن محمد (عليهما السلام) يقول: إنك قد ترى من المحرم من العجم لا يراد منه ما يرد من العالم الفصيح، و كذلك الأخرس في القراءة للصلاة و التشهد و ما أشبه ذلك فهذا بمنزلة العجم المحرم لا يراد منه ما يراد من العاقل المتكلم الفصيح، و لو ذهب العالم المتكلم الفصيح حتى يدع ما قد علم أنه يلزمه و يعمل به، و ينبغي له أن يقوم به حتى يكون ذلك منه بالنبطية و الفارسية، فحيل بينه و بين ذلك بالأدب حتى يعود إلى ما قد علمه و عقله، قال: و لو ذهب من لم يكن في مثل حال الأعجمي المحرم ففعل فعال الأعجمي و الأخرس علي ما قد وصفنا إذا لم يكن أحد فاعلا لشيء من الخير و لا يعرف الجاهل من العالم».


أقول: قال في النهاية الأثيرية (2) «فأرسل إلى ناقة محرمة» المحرمة هي التي لم تركب و لم تذلل».


و في الصحاح (3): جلد محرم أي لم تتم دباغته، و سوط محرم: لم يلين بعد، و ناقة محرمة: أي لم تتم رياضتها بعد، و قال: كل من لا يقدر على الكلام أصلا فهو معجم و مستعجم، و العجم الذي لا يفصح و لا يبين كلامه. انتهى.


(1) قرب الاسناد ص 24، الوسائل ج 4 ص 802 ح 2.

(2) النهاية الأثيرية ج 1 ص 374.

(3) ج 5 ص 1896.

التالي الأصلية 169داخلي 167/641 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...